تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
نوافله بعد صلاة الغداة إلى أن تطلع الشّمس ، وبعد صلاة العصر إلى أن يتغيّر لونها به اصفرارا . ولا يجوز ابتداء النّوافل ، ولا قضاء شيء منها عند طلوع الشّمس ، ولا عند غروبها . قال : ويقضى فوائت النّوافل في كلّ وقت ، ما لم تكن وقت فريضة ، أو عند طلوع الشّمس ، وعند غروبها ، وتكره قضاء النّوافل عند اصفرار الشّمس حتّى يغيب . قال : ومن حضر بعض المشاهد المشرّفة عند طلوع الشّمس ، وغروبها ، فليزر ، ويؤخّر صلاة الزّيارة حتّى تذهب حمرة الشّمس عند طلوعها ، وصفرتها عند غروبها ، انتهى . قال الشّارح رحمه اللّه : وهنا يتّصل وقت الكراهتين الفعلي والزّمانى . أقول : الفعلي بعد صلاة الصّبح ، والزّمانى عند طلوع الشّمس ، لأنّ آخر الفعلي طلوع الشّمس ، وأوّل الزّمانى ما بعده . فعلى هذا ينقدح ضعف خبر محمّد بن يحيى بن حبيب أنّه كتب إلى الرّضا عليه السلام يكون علىّ صلاة النّافلة متى أقضيها ؟ فكتب عليه السلام : في أىّ ساعة شئت من ليل ، أو نهار . وخبر سليمان بن هارون عن : الصّادق عليه السلام سأله عن قضاء الصّلاة بعد العصر ، فقال عليه السلام : إنّما هي النّوافل فاقضها متى شئت ، واحتمال اختصاص قوله عليه السلام في صحيح ابن أبي يعفور صلاة النّهار يجوز قضاؤها ، أي ساعة شئت من ليل ، أو نهار . وفي حسن الحسين بن أبي العلاء : اقض صلاة النّهار ، أىّ ساعة من ليل أو نهار كلّ ذلك سواء بقضاء الفرائض ، وكراهيّة صلاة الزّيارة للعمومات من غير مخصّص ، وفي النّهاية بعد الإفتاء بفعل الخمس الّتي في خبري ابن عمّار ، وأبي بصير على كلّ حال ما لم يتضيّق وقت فريضة حاضرة من فاته شيء من صلاة النّوافل فليقضها ، أىّ وقت شاء من ليل ، أو نهار ما لم يكن وقت