إلى العبد الصّالح عليه السلام عن مسائل ، فكتب إليّ : وصل بعد العصر من النّوافل ما شئت ، وصلّ بعد الغداة من النّوافل ما شئت .
قال الشّارح قدّس اللّه نفسه : وثلاثة بالزّمان .
قال المصنّف والشّارح طيّب اللّه رمسهما : عند طلوع الشّمس ، أي :
بعده حتّى ترتفع ، ويستولى شعاعها .
أقول : في الرّوض : يستولى سلطانها بظهور شعاعها ، فإنّه في ابتداء طلوعها ضعيف ، انتهى .
والدّليل على ذلك خبر مناهى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ورواية علىّ بن رباط ، عن : ابن مسكان المتقدّمة عن قريب .
وقول الرّضا عليه السلام في خبر سليمان بن جعفر الجعفرىّ الّذي رواه الصّدوق في العلل : لا ينبغي لأحد أن يصلّى إذا طلعت الشّمس ، لأنّها تطلع بقرنى شيطان ، فإذا ارتفعت قارنها ، فيستحبّ الصّلاة ذلك الوقت ، والقضاء ، وغير ذلك ، فإذا انتصف النّهار قارنها فلا ينبغي لأحد أن يصلّى في ذلك الوقت ، لأنّ أبواب السّماء قد غلقت ، فإذا زالت الشّمس وهبت الرّيح فارقها .
وزيد عن : النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وإذا دنت للغروب قارنها ، فإذا غربت فارقها .
وقول الصّادق عليه السلام في مرفوع إبراهيم بن هاشم : إنّ إبليس اتّخذ عرشا بين السّماء والأرض ، فإذا طلعت الشّمس ، وسجد في ذلك الوقت النّاس ، قال إبليس لشياطينة : إنّ بني آدم يصلّون لي « 1 » .
وخبر معاوية بن عمّار ، عن : أبى عبد اللّه عليه السلام قال : لا صلاة بعد العصر حتّى تصلّى المغرب ، ولا صلاة بعد الفجر حتّى تطلع الشّمس .
وفي الغنية : الإجماع .
هامش
( 1 ) - الكافي ( ص : 29 ، ج : 3 ) .