قيامها النّوافل .
ثمّ قال : فيما نهى عنه لأجل الفعل ، وهي المتعلّقة بالصّلاة ، إنّما يكره ابتداء الصّلاة فيه نافلة ، فأمّا كلّ صلاة لها سبب ، فلا بأس به .
وظاهر المرتضى المنع من الصّلاة عند طلوع الشّمس وعند غروبها .
وظاهر الصّدوق : التّوقّف في هذا الحكم من أصله ، والمعتمد ما هو المشهور من التّخصيص في الجميع .
قال الشّارح زيد إكرامه : في هذه الأوقات الخمسة .
أقول : الجارّ والمجرور متعلّق بتكره في المتن ، أو بقوله : يحدثها في الشّرح ، وما بينهما جملة معترضة للمناسبة .
قال الشّارح رفع مقامه : المتعلّق اثنان ، منها : بالفعل .
أقول : قوله : بالفعل ، متعلّق بقوله المتعلّق ، فالمراد المتعلّق منها بالفعل اثنان .
قال المصنّف والشّارح أعلى اللّه مقامهما : بعد صلاتي الصّبح إلى أن تطلع الشّمس ، والعصر إلى أن تغرب .
أقول : هذا مذهب الأكثر ، وهو : مختار الشّيخ في المبسوط ، والاقتصاد ، وحكم في النّهاية بكراهة النّوافل أداء ، وقضاء عند الطّلوع ، والغروب ، ويفرق بين ذي السّبب ، وغيره ، والوجه في الكراهة ، إنّ الكراهة تتعلّق بفعل صلاتي الصّبح ، والعصر ، فعلى هذا لو لم يصلّهما لم يكره ، ولو عجلهما في أوّل الوقت كثرت الكراهة ، ولو أخّرهما قصّرت ، كما أفاده في الرّوض وفاقا للمشهور .
لنحو قول الصّادق عليه السلام في خبر ابن عمّار : لا صلاة بعد العصر حتّى تصلّى المغرب ، ولا صلاة بعد الفجر حتّى تطلع الشّمس .
وفي خبر ابن مسكان : لا صلاة بعد الفجر حتّى تطلع الشّمس ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : إنّ الشّمس تطلع بين قرني الشّيطان ، وتغرب بين قرني الشّيطان ،
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 201
مساهمون: الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري
ص٢٠١