ولا صلاة بعد العصر حتّى تصلّى المغرب .
ولما روى محمّد بن إدريس في السّرائر نقلا عن جامع البزنطي من خبر علىّ بن سلمان ، عن : محمّد بن عبد اللّه بن زرارة ، عن : محمّد بن الفضيل : إنّ أبا الحسن عليه السلام صلّى المغرب ليلة فوق سطح من السّطوح ، فقيل له : إنّ فلانا كان يفتى عن آبائك سلام اللّه عليهم إنّه لا بأس بالصّلاة بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشّمس ، وبعد العصر إلى أن تغيب الشّمس ، فقال عليه السلام : كذب لعنه اللّه ، على أبى - أو قال على آبائي - .
وفي الغنية الإجماع .
وفي النّاصريّة : عدم الجواز فيهما .
وقال الصّادق عليه السلام في خبر عمّار : لا تسجد سجدتي السّهو حتّى تطلع الشّمس ، ويذهب شعاعها .
قال الشّهيد رحمه اللّه : وفيه إشعار بكراهة مطلق السّجدات ، يعنى : سجدة الشّكر والقرآن ، وكأنّه من باب الأولى ، والاشتراك في العلّة .
وفي خبره أيضا عنه عليه السلام في الرّجل يسمع السّجدة في السّاعة الّتي لا تستقيم الصّلاة فيها قبل غروب الشّمس ، وبعد صلاة الفجر ، قال : لا يسجد .
وروى الصّدوق في الخصال « 1 » مسندا عن : عائشة : صلاتين لم يتركهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم سرّا وعلانية : ركعتين بعد العصر ، وركعتين بعد الفجر .
وعنها أيضا : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : يصلّى بعد العصر ركعتين « 2 » .
وعن : عبد الواحد بن أيمن ، عن : أبيه أنّه دخل على عائشة ، فسألها عن الرّكعتين بعد العصر ، فقالت : والّذي ذهب بنفسه ، يعنى : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ما تركهما حتّى لقى اللّه عزّ وجلّ ، وحتّى ثقل عن الصّلاة ، وكان يصلّى كثيرا من
هامش
( 1 ) - الخصال ( ص : 69 ) .
( 2 ) - الخصال ( ص : 71 ) .