تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
قال الصّادق عليه السلام : إذا أنعم اللّه عزّ وجلّ عليك بنعمة ، فصلّ ركعتين ، تقرأ في الأولى : بفاتحة الكتاب ، وقل هو اللّه أحد ، وتقرأ في الثّانية بفاتحة الكتاب ، وقل يا أيّها الكافرون ، وتقول في ركوع الرّكعة الأولى ، وسجوده : الحمد للّه شكرا شكرا وحمدا حمدا ، وتقول في ركوع الرّكعة الثّانية وسجودها : الحمد للّه الّذي استجاب دعائي ، وأعطاني مسئلتي . ثمّ أقول : الشّكر واجب ، عقلا وسمعا . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : الطّاعم الشّاكر له من الأجر ، كأجر الصّائم المحتسب ، والمعافى الشّاكر له من الأجر ، كأجر المبتلى الصّابر ، والمعطى الشّاكر له من الأجر ، كأجر المحروم القانع ، وما فتح اللّه عزّ وجلّ على عبد باب شكر فخزن عنه باب الزّيادة ، أي : أعطاه .

[ قضاء النوافل ]

قال الشّارح طيّب اللّه رمسه : وقضاء النّوافل مطلقا . أقول : يعنى : سواء كان النّوافل المقضيّة الرّواتب اليوميّة ، أو غيرها ، كنافلة شهر رمضان . ونقل عن : المفيد إنّه ذهب إلى المنع عن النّافلة المبتدئة ، وذوات الأسباب جميعا عند الطّلوع والغروب ، وإنّ من زار أحد المشاهد عندهما ، أخّر الصّلاة حتّى يذهب حمرة الشّمس عند طلوعها ، وصفرتها عند غروبها . وفي المقنعة صرّح بأنّه : لا يجوز ابتداء النّوافل ، ولا قضاء شيء منها عند الطّلوع ، والغروب ، وبأنّه لا بأس بقضائها بعد صلاة الغداة إلى الطّلوع ، وبعد صلاة العصر إلى تغير ضوء الشّمس بالاصفرار . والشّيخ في الخلاف صرّح : بتعميم الحكم فيما نهى عنه لأجل الوقت ، وهي المتعلّقة بالشّمس وتخصيص ما نهى عنه لأجل الفعل بالنّوافل المبتدئة دون ذوات الأسباب ، فقال : فيما نهى عنه لأجل الوقت ، وهي المتعلّقة بالشّمس ، لا فرق بين الصّلوات ، واللّيالى والأيّام ، إلّا يوم الجمعة ، فإنّه لا يصحّ عند
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 200 | الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري / سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى