وقال الصّادق عليه السلام في خبر أبي بصير فيمن فاتته العشاءين إن خاف أن تطلع الشّمس فيفوته إحدى الصّلاتين ، فليصلّ المغرب ، ويدع العشاء الآخرة حتّى تطلع الشّمس ، وتذهب شعاؤها ، ثمّ ليصلّها ، وحملها الشّيخ أيضا على التّقيّة .
وأمّا النّوافل فكذلك ، لا كراهيّة لما له سبب ، منها في شيء من الأوقات أداء ، ولا قضاء وفاقا للنّاصريّة ، والخلاف ، والمبسوط ، والاقتصاد ، والغنية ، والمهذّب ، والسّرائر ، والإصباح ، وكتب المحقّق للأصل ، والأخبار في قضاء النّوافل ، ومطلق القضاء ، وهي كثيرة .
[ صلاة الطواف ]
قال الشّارح رحمه اللّه : كصلاة الطّواف ، والإحرام .
أقول : ركعتا الطّواف واجبة على الأشهر الأقرب ، ونقل الشّيخ عن بعض أصحابنا القول بالاستحباب ، وذكر جماعة من الأصحاب إنّه : يجوز أن يصلّى ركعتين للطّواف الفريضة في الأوقات الّتي يكره فيها ابتداء النّوافل من غير كراهة .
ومنهم المصنّف هنا للأخبار الكثيرة ، منها : الأخبار المتقدّمة عن قريب ، ومنها : قول الصّادق عليه السلام في صحيح ابن عمّار : خمس صلوات لا تترك على كلّ حال ، إذا طفت البيت ، وإذا أردت أن تحرم ، وصلاة الكسوف ، وإذا نسيت فصلّ إذا ذكرت ، وصلاة الجنازة . « 1 »
وفي خبر أبي بصير « 2 » : خمس صلوات تصلّيهنّ في كلّ وقت : صلاة الكسوف ، والصّلاة على الميّت ، وصلاة الإحرام ، والصّلاة الّتي تفوت ، وصلاة الطّواف من الفجر إلى طلوع الشّمس « 3 » ، وبعد العصر إلى اللّيل « 4 » .
هامش
( 1 ) - الكافي ( ص : 288 ، ج : 3 ) .
( 2 ) - عن : أبى عبد اللّه عليه السلام .
( 3 ) - تخصيص بعد التّعميم .
( 4 ) - الكافي ( ص : 287 ، ج : 3 ) .