تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
ليست بصلاة ركوع ولا سجود ، وإنّما تكره الصّلاة عند طلوع الشّمس ، وعند غروبها الّتي فيها : الخشوع ، والرّكوع ، والسّجود ، لأنّها تغرب بين قرني شيطان ، وتطلع بين قرني شيطان . « 1 » وفي صحيح عبيد اللّه على الحلبي : لا بأس بالصّلاة على الجنائز حين تغيب الشّمس حتّى تطلع ، إنّما هو استغفار . وقول الرّضا عليه السلام في العلل الّتي رواها الفضل : إنّما جوّزنا الصّلاة على الميّت قبل الغروب ، وبعد الفجر ، لأنّ هذه الصّلاة إنّما تجب في وقت الحضور ، والعلّة ليست هي موقتة كسائر الصّلوات ، وإنّما هي صلاة تجب في وقت حدث ، والحدث ليس للإنسان فيه اختيار ، وإنّما هو حقّ تؤدّى ، وجائز أن تؤدّى في أىّ وقت كان ، إذا لم يكن الحقّ موقّتا . وفي صحيح جميل وقت صلاة الكسوف في السّاعة الّتي تنكسف عند طلوع الشّمس ، وعند غروبها . وأمّا خبر عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه عن : الصّادق عليه السلام : تكره الصّلاة على الجنائز حين تصفر الشّمس ، وحين تطلع ، فبعد التّسليم ، محمول على التّقيّة ، أي : إنّها تكره عندهم ، فتكره لنا بمرئىّ منهم موافقة لهم . وكذا صحيح ابن مسلم سأل أبا جعفر عليه السلام عن ركعتي طواف الفريضة ؟ قال عليه السلام : وقتهما إذا فرغت من طوافك ، والكراهة عند اصفرار الشّمس ، وعند طلوعها . وصحيحه سئل أحدهما سلام اللّه عليهما عمّن يدخل مكّة بعد الغداة ؟ قال عليه السلام : يطوف ، ويصلّى الرّكعتين ما لم يكن عند طلوع الشّمس ، وعند احمرارها ، مع احتمالها النّدب .
هامش
( 1 ) - الكافي ( ص : 180 ، ج : 3 ) ،