تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
ومنها : ما روى علىّ بن إبراهيم ، عن : أبيه ، عن : ابن أبي عمير ، ومحمّد بن إسماعيل ، عن : فضل بن شاذان ، عن : صفوان بن يحيى ، وابن أبي عمير ، عن : معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : إذا فرغت من طوافك ، فأت مقام إبراهيم ، فصلّ ركعتين ، واجعله « 1 » أمامك ، واقرأ في الأولى منهما سورة التّوحيد : قل هو اللّه أحد . وفي الثّانية : قل يا أيّها الكافرون ، ثمّ تشهّد واحمد اللّه واثن عليه ، وصلّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وسله في آن يتقبّله منك ، وهاتان الرّكعتان هما الفريضة ، ليس يكره لك أن تصلّيهما ، في أىّ السّاعات شئت عند طلوع الشّمس ، وعند غروبها ، ولا تؤخّر هما ساعة تطوف ، وتفرغ ، فصلّهما . وقد ورد بعض الرّوايات بخلاف ذلك ، وحمله الشّيخ على التّقيّة . وصرّح الشّيخ وغيره بأنّه يكره طواف النّافلة في هذه الأوقات ، والحقّ عدم الكراهة . ووجوب إيقائهما خلف المقام ، كما هو المشهور بين الأصحاب الأعلام ، أو إلى أحد جانبيه إن كان الطّواف واجبا بحيث لا يتباعد عنه عرفا مع الاختيار . وقال الشّيخ في الخلاف : يستحبّ فعله خلف المقام ، فإن لم يفعل ، وفعل في غيره أجزأه . ونقل عن أبي الصّلاح إنّه جعل محلّهما المسجد الحرام مطلقا ، ووافقه ابن بابويه في ركعتي الطّواف النّساء خاصّة ، وهما مدفوعان بالأخبار المستفيضة ، هذا كلّه مع الاختيار ، وأمّا مع الاضطرار فيجوز التّباعد عنه مع مراعاة الوراء ، أو أحد الجانبين مع الإمكان ، ولو تعذّر ذلك كلّه ، وخيف فوت الوقت فقد قطع جمع من الأصحاب بسقوط اعتبار ذلك ، وجواز فعلهما في أىّ موضع شاء
هامش
( 1 ) - واجعلهما ، خ ل ، أي : البيت والمقام .