وبالجملة : لا كراهيّة لما له سبب من الفرائض والنّوافل في شيء من هذه الأوقات وفاقا للسّيدين في المبسوط ، والاقتصاد ، والمحقّق ، وابني إدريس ، والبراج .
أمّا الفرائض : ففيها الإجماع ، كما في النّاصريّات ، والمنتهى ، والتّحرير ، وظاهر التّذكرة ، ويعضده الأصل ، والأمر بقضاء الفرائض متى ذكرها ، والمسارعة إلى المغفرة ، وإلى نقل الموتى إلى مضاجعهم ، واحتمال فوت الوقت إذا أخّرت ، نحو : صلاة الكسوف ، وخصوص صلاة طواف الفريضة ، وهي :
كثيرة .
كحسن محمّد بن مسلم سئل أبا جعفر عليه السلام عن رجل طاف طواف الفريضة ، وفرغ حين غربت الشّمس ، قال عليه السلام : وجبت عليه تلك السّاعة الرّكعتان ، فيصلّيهما قبل المغرب .
وحسن رفاعة سئل الصّادق عليه السلام عن الرّجل يطوف الطّواف الواجب بعد العصر أيصلّى الرّكعتين حين يفرغ من طوافه ؟ قال عليه السلام : نعم ، أما بلغك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : يا بني عبد المطلب ؛ لا تمنعوا النّاس من الصّلاة بعد العصر ، فتمنعوهم من الطّواف .
ونحو خبر حمّاد بن عثمان سئل الصّادق عليه السلام عن رجل فاته شيء من الصّلوات ، فذكر عند طلوع الشّمس وعند غروبها ، قال عليه السلام : فليصلّ حين يذكر .
وقول أبى جعفر عليه السلام في صحيح زرارة : أربع صلوات يصلّيها الرّجل في كلّ ساعة صلاة فاتتك ، فمتى ذكرتها أدّيتها ، وصلاة ركعتي طواف الفريضة ، وصلاة الكسوف ، والصّلاة على الميّت ، هذه يصلّيهنّ الرّجل في السّاعات كلّها .
وفي صحيح محمّد بن مسلم : « 1 » تصلّى على الجنازة في كلّ ساعة ، إنّها
هامش
( 1 ) - عن : أبى جعفر الباقر عليه السلام .