تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
من المسجد ، ولا بأس به . وهذا الحكم مختصّ بصلاة الطّواف الفريضة ، أمّا النّافلة : فيجوز فعلها حيث شاء من المسجد . والمشهور بين الأصحاب أنّ : من نسي الرّكعتين وجب عليه الرّجوع ، إلّا مع المشقّة ، فيصلّى حيث ما ذكر ، والأخبار في هذا الباب مختلفة ، فبعضها يدلّ على الرّجوع ، والصّلاة عند المقام ، وبعضها يدلّ على أنّه يصلّى في الموضع الّذي ذكر ، وبعضها يدلّ على أنّه يرجع في البلد دون خارجه ، والشّيخ واتّباعه جمعوا بين الأخبار بوجوب الرّجوع مع عدم المشقّة وعدمه عند المشقّة ، وهو : غير بعيد ، والجمع المذكور أحوط . وشرط الشّهيد في الدّروس في الصّلاة في غير المقام تعذّر العود ، وأوجب العود إلى الحرم عند تعذّر العود إلى المقام ، ومستنده غير معلوم . والشّيخ أوجب في المبسوط الاستنابة في الرّكعتين إذا شقّ الرّجوع ، واستقرب الشّهيد عدمه ، ومقتضى صحيحة عمر بن يزيد التّخيير بين الرّجوع ، والاستنابة في الصّلاة الرّكعتين عند عدم المشقّة ، والأحوط ما عليه أكثر الأصحاب . ويلحق الجاهل بالنّاسى ، وأمّا العامد فقد ذكر الشّهيد الثّانى : أنّ الأصحاب لم يتعرّضوا لذكره ، والّذي يقتضيه الأصل أنّه يجب عليه العود مع الإمكان ، ومع التّعذّر يصلّيهما حيث أمكن ، وفي صورة النّسيان ، لو مات قضاهما الوليّ عنه .

[ صلاة التحية ]

قال الشّارح قدّس سرّه : وتحيّة المسجد عند دخوله . أقول : من إكرام المسجد أنّك إذا أتيت إليه أن تدخل رجلك اليمنى قبل اليسرى ، وتقول : السّلام عليك أيّها النّبيّ ورحمة اللّه وبركاته ، اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وافتح لنا باب رحمتك ، واجعلنا من عمّار مساجدك جلّ ثناؤك . وإذا أردت أن تخرج ، فأخرج رجلك اليسرى قبل اليمنى ، عكس المبرز ، وقل عند الخروج :