والحمرة المغربيّة للمغرب .
أقول : المراد بالحمرة : الحمرة المشرقيّة ، فالمعنى : آخر وقت نافلة الصّبح بعد طلوع الحمرة من المشرق لصحيحة علىّ بن يقطين ، سئل أبا الحسن عليه السلام عن الرّجل لا يصلّى الغداة حتّى يصفرّ ، ويظهر الحمرة ، ولم يركع ركعتي الفجر ، أيركعهما ، أو يؤخّرهما ، قال عليه السلام : يؤخّرهما .
وما نطقت من الأخبار بفعلهما بعد الفجر ، لظهوره في الثّانى ، كقول أبى جعفر عليه السلام في صحيح ابن مسلم : صلّ ركعتي الفجر قبل الفجر ، وبعده ، وعنده .
وخبر إسحاق بن عمّار سئل الصّادق عليه السلام عنهما ، فقال عليه السلام : قبيل الفجر ومعه وبعده . قال : فمتى أدعهما حتّى أقضيهما ؟ قال عليه السلام : إذا قال المؤذّن :
قد قامت الصّلاة .
وظاهر الشّيخ في كتابي الأخبار الامتداد إلى الفجر الثّانى ، وهو خيرة أبى على لصحيح البزنطىّ ، سئل الرّضا عليه السلام عنهما قبل الفجر ، أو بعده ؟ فقال عليه السلام :
قال أبو جعفر عليه السلام : احش بهما صلاة اللّيل ، وصلّهما قبل الفجر .
وحسن زرارة عن : أبى جعفر عليه السلام سأله الرّكعتان اللّتان قبل الغداة ، أين موضعهما ؟ فقال عليه السلام : قبل طلوع الفجر ، فإذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة ، ويحمل الكلّ الفضل .
وحمل الشّيخ أخبار فعلهما بعد الفجر تارة على التّقيّة ، ولا يأباها تصريحها بالفعل قبل الفجر ، لأنّ مراده تقيّة السّائل في فعلهما بعده ، وأخرى على أوّل ما يبدو الفجر استظهارا ليتبيّن الوقت يقينا ، لمرسل عمّار المضمر قال :
صلّ الرّكعتين ما بينك وبين أن يكون الضّوء حذاء رأسك ، فإذا كان بعد ذلك ، فابدأ بالفجر .
وخبر الحسين بن أبي العلاء سئل الصّادق عليه السلام عن الرّجل يقوم وقد نوى بالغداة ؟ قال عليه السلام : فليصلّ السّجدتين اللّتين قبل الغداة ، ثمّ ليصلّ الغداة ،
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 188
مساهمون: الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري
ص١٨٨