تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
من العبارة : أنّ خروج الوقت بعد التّلبّس ، وأنّه لو علم قبل التّلبّس بقاء مقدار ركعة فما زاد لا يتلبّس ، مع احتمال إرادة مطلق التّلبّس ، وكلام الرّوض يؤيّده الأوّل ، وهو الظّاهر . وقال الشّيخ محمّد رحمه اللّه : إنّ المراد بالإطلاق الأوّل عدم الفرق بين التّلبّس بركعة ، وأكثر ، والمراد بالثّانى التّسوية بين الرّكعتين الأوليين ، والأخيرتين ، صرّح بذلك في شرح الإرشاد ، وعبارته هناك إلّا أن يكون في أثناء الرّكعتين ، وهنا كما ترى ، إلّا أن يتلبّس منها بركعتين ، والظّاهر من هذه العبارة تحقّق الرّكعتين ، ومن تلك مجرّد كونه في الأثناء ، لكن في دليله هناك من النّهى عن إبطال العمل بمقتضى الاكتفاء بتحقّق الأثناء ، انتهى كلامه رفع مقامه . وقل الشّيخ على رحمه اللّه : فيه نظر ، أمّا أوّلا ، ففي حمل الإطلاق بقوله : وعدم الفرق بين التّلبّس بركعة وأكثر ، فإنّي لا أرى له ربطا بما بعده ، بحسب نظري القاصر إذ معناه حينئذ : أمّا المغربيّة فلا يزاحم بها ، سواء تلبّس بركعة ، أم أكثر ، إلّا أن يتلبّس منها بركعتين ، سواء كانتا الأوليين أم الأخيرين فيتمّهما ، وهو كما ترى . وأمّا ثانيا : فقوله وعبارته هناك : إلّا أن يكون في أثناء ركعتين ، وهنا كما ترى إلّا أن يتلبّس منها بركعتين . والظّاهر من هذه العبارة تحقّق الرّكعتين ، ومن تلك مجرّد كونه في الأثناء . ويمكن الجواب عنه بأنّه : مع تسليم كون الظّاهر من التّلبّس بركعتين ، تحقّقهما ، لكن قول جدى طاب ثراه : فيتمّهما مطلقا ، مع كون المراد سواء كانتا الأوليين ، أم الأخيرتين ، يدفع هذا الظّاهر على أنّا نمنع كون التّلبّس بمعنى الشّروع غير ظاهر ، وهو أعلم بمراده .

[ وقت صلاة الصبح ]

قال المصنّف والشّارح نوّر اللّه ضريحهما : وللصّبح حتّى تطلع الحمرة من قبل المشرق ، وهو : آخر وقت فضيلة الفريضة ، كالمثل والمثلين للظّهرين ،
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 187 | الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري / سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى