تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
ركعات ، ثمّ أتخوّف أن ينفجر الفجر ، أبدأ بالوتر ، أو أتمّ الرّكعات ؟ قال عليه السلام : لا ، بل أوتر ، وآخر الرّكعات حتّى تقضيها في صدر النّهار ، وهي مضمرة ، وفي سندها محمّد بن سنان مع جهالة يعقوب ، فلا عبرة بهما ، وحملها الشّيخ على الأفضليّة . ومنها : صحيحة إسماعيل بن جابر قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أوتر بعد ما يطلع الفجر ؟ قال عليه السلام : لا . ويمكن حملها على أنّ السّؤال لعلّه كان عن فعل ذلك بلا ضرورة ، وحمل الأوّل على الضّرورة ، كما إذا قام من النّوم قبل الفجر بحيث طلع بعده ما صلّى أربعا ، فلا منافاة بينهما . ويمكن أيضا تخصيصها بما إذا لم يصلّ الأربع قبل الفجر ، أو حملها على الأفضليّة ، كما فعله الشّيخ ، ولا يخفى منافاة هذه الصّحيحة لرواية البزّاز أيضا ، وإمكان دفعها بأحد الوجوه المذكورة . ومنها : صحيحة عمر بن يزيد عن : أبى عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن صلاة اللّيل والوتر بعد طلوع الفجر ، فقال عليه السلام : صلّها بعد الفجر حتّى تكون في وقت تصلّى الغداة في آخر وقتها ، ولا تعمل ذلك كلّ ليلة ، فقال : أوتر أيضا بعد فراغك منها . وفي معناها رواية أخرى عن : عمر بن يزيد ، وصحيحة سليمان بن خالد ، ورواية إسحاق بن عمّار ، وحملها الشّيخ على الرّخصة . وعلى ما قرّرنا ، فلو أريد الجمع بين هذه الأخبار مع خبر أبي جعفر ، ويعقوب جميعا ، فليحتمل هذه الأخبار على مجرّد الرّخصة أحيانا ، أو عند الضّرورة ، وإن كان في بعض صورة الفضل ، وكمال الفضل في تأخيرها إلى بعد الفريضة . ويحمل خبر أبي جعفر على أنّ التّلبّس بالأربع قبل الفجر له إتمام الباقي
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 185 | الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري / سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى