فقال عليه السلام : على مثل مغيب الشّمس إلى صلاة المغرب .
وخبر إسماعيل بن سعد الأشعرىّ سأل الرّضا عليه السلام : من ساعات الوتر ؟
فقال عليه السلام : أحبّها إلى الفجر الأوّل .
وخبر زرارة المروىّ في الذّكرى إنّه لمّا كان بين الصّبحين خرج أمير المؤمنين عليه السلام فنادى : نعم السّاعة الوتر هذه ، ثمّ قام ، فأوتر .
في المقنعة : كلّما قرب الوقت من الرّبع الأخير كان الصّلاة فيه أفضل .
وفي الكافي : أوّل وقت هذه الصّلاة ، يعنى : صلاة اللّيل أوّل نصف الثّانى ، وأفضله الرّبع الأخير .
ولهما ما في الفقيه عن : أبى جعفر عليه السلام : كيفيّة قيام النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وصلاته باللّيل وأوتر في الرّبع الأخير من الوقت بثلاث ركعات - الخبر .
قال الشّارح عليه الرّحمة : وكذا تشاركها في المزاحمة بعد الفجر لو أدرك من الوقت مقدار أربع ، كما يزاحم بنافلة الظّهرين ، لو أدرك من وقتها ركعة .
أقول : يعنى : إذا أدرك المصلّى من الوقت مقدار أربع ركعات من صلاة اللّيل ، فكما يزاحم الفريضة بالباقي منها كذلك يزاحم بالشّفع والوتر أيضا ، فيقدّم الجميع على الفريضة ذكر المشاركة لفائدة المزاحمة معها ، وإلّا فهي هنا أيضا من صلاة اللّيل .
وبالجملة : هذا هو الحكم المعروف بين الأصحاب ، لا أعرف فيه مخالفا ، ومستندهم رواية أبى جعفر الأحول قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : إذا أنت صلّيت أربع ركعات من صلاة اللّيل قبل طلوع الفجر ، فأتمّ الصّلاة ، طلع ، أم لم يطلع ، وفي سندها ضعف لجهالة أبى الفضل النّحوى راوي أبى جعفر ، لكنّه منجبر بالشّهرة بين الأصحاب ، إلّا أنّ بإزائها روايات على طرفي النّقيض ، منها :
رواية يعقوب بن بزّاز قال : قلت له : أقوم قبل الفجر بقليل ، فاصلّى أربع
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 184
مساهمون: الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري
ص١٨٤