تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
قال الشّهيد : ولعلّه نظر إلى جواز ركعتي الفجر حينئذ ، والغالب أنّ دخول وقت صلاة تكون بعد خروج وقت أخرى ، ودفعه بأنّهما من صلاة اللّيل ، كما في الأخبار ، وذكر الأوّل للتّوضيح ، ولدفع توهّم كون ما بعد الفجر الأوّل غير داخل في اللّيل ، فيكون وقتها ما بين الفجرين ، والمستند فيه النّصوص ، والإجماع ، كما في الخلاف ، والمعتبر ، والمنتهى ، ولا يخالفه ما في الغنية ، والمهذّب ، من امتداده إلى قبل الفجر ، فإنّهما اعتبرا الشّروع فيها وغيرهما الفراغ منها ، ولا نحو قول الصّادق عليه السلام في خبر سماعة : لا بأس بصلاة اللّيل إلى آخره ، إلّا أنّ أفضل ذلك إذا انتصف اللّيل ، لابتنائه على العذر ، كما نطق به غيره من الأخبار . ويمكن أن ينزّل عليه نحو خبر عمر بن يزيد سئل الصّادق عليه السلام : أقوم وقد طلع الفجر فإن أنا بدأت بالفجر صلّيتها في أوّل وقتها ، وبدأت بصلاة اللّيل ، والوتر صلّيت الفجر في وقت هؤلاء ، فقال عليه السلام : ابدأ بصلاة اللّيل والوتر ، ولا تجعل ذلك عادة . وخبر سليمان بن خالد أنّه قال : ربّما قمت ، وقد طلع الفجر ، فاصلى الصّلاة اللّيل والوتر ، والرّكعتين قبل الفجر ، ثمّ اصلّى الفجر ، قال : قلت : أفعل أنا ذا ؟ قال : نعم ، ولا تكون منك عادة . وفي الهداية إنّ وقت صلاة اللّيل الثّلث الأخير ، وكأنّه ذكر الأفضل ، وكلّما قرب من الفجر كان أفضل ، كما في النّاصريّات ، والنّهاية ، والخلاف ، وعمل يوم وليلة ، والوسيلة ، والسّرائر ، وكتب المحقّق ، لأنّ المراد ممّا سئل عن الصّادق عليه السلام : متى نصلّى صلاة اللّيل ؟ قال عليه السلام : صلّها في آخر اللّيل . ولأنّ الحلبي سئل الصّادق عليه السلام في الحسن عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : متى كان يقوم : قال : بعد ثلث اللّيل والأخبار فضل الثّلث الأخير ، واستجابة الدّعاء فيه بالمغفرة ، وغيرها كقول الصّادق عليه السلام في خبر حريز الّذي رواه علي بن إبراهيم في تفسيره : إنّ الرّبّ تعالى ينزل أمره في كلّ ليلة جمعة من أوّل ليلة ،
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 182 | الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري / سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى