تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وفي كلّ ليلة في الثّلث الأخير ، وأمامه ملكان فينادى هل من تائب فيتاب عليه ؟ هل من مستغفر فيغفر له ؟ هل من سائل فيعطى سؤاله ؟ وخبر إسماعيل بن سعيد الأشعرىّ سئل الرّضا عليه السلام عن أفضل ساعات اللّيل ؟ فقال عليه السلام : الثّلث الباقي . وقوله عليه السلام لإبراهيم بن أبي محمود أنّ اللّه ينزّل ملكا إلى السّماء الدّنيا كلّ ليلة في الثّلث الأخير ، وليلة الجمعة في أوّل اللّيلة فينادى : هل من سائل فاعطيه ؟ هل من تائب فأتوب عليه ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ يا طالب الخير أقبل ؟ ويا طالب الشّر أقصر . وسئل عبدة النّيسابورىّ الصّادق عليه السلام : إنّ الناس يروون عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : إنّ في اللّيل ساعة لا يدعو فيها عبد مؤمن بدعوة إلّا استجيب له ، قال : نعم ، متى هي ؟ قال : ما بين نصف اللّيل إلى الثلث الباقي في كلّ ليلة ، ولعلّ السّاعة ساعة وصول كف الخضيب بسمت الرّأس ، وكان في ليلة السّؤال ، وما بعدها إلى آخر ليالي حيوة السّائل وصوله سمت الرّأس بين النّصف الأوّل والثّلث الباقي ، فلا يخالف ما مرّ من الأخبار ، ونصوص الاستغفار بالأسحار من الكتاب ، والأخبار ، وفي الخلاف ، والمعتبر ، والمنتهى ، وظاهر التّذكرة الإجماع عليه ، فإن صحّ كان هو العمدة . قال الشّارح رحمه اللّه : والشّفع ، والوتر من جملة صلاة اللّيل هنا . أقول : نبّه بقوله : هنا ، على أنّ صلاة اللّيل غالبا ما يراد به الثّمان ركعات فقط ، وأمّا هنا فالمراد به ما يشمل الشّفع ، والوتر ، فإذا كان الشّفع والوتر من جملة صلاة اللّيل ، فإتيانهما في قريب من الفجر كان أفضل . فللوتر خاصّة خبر معاوية بن وهب ، سئل الصّادق عليه السلام عن أفضل ساعات الوتر ؟ فقال عليه السلام : الفجر أوّل ذلك . وخبر أبان بن تغلب سأله عليه السلام أىّ ساعة كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يوتر ؟