تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
على أىّ وجه كان ، وإن كان رعاية وقتها أفضل . وعلى هذا فيسقط الاحتجاج بها ، إذ الكلام في الوقت المقدّر لها الّذي هو أفضل إنّه هل هو وقت الفضيلة ، أو يمتدّ بامتداد الفريضة ، ولا دلالة لها على تعيين ذلك . وقد استدلّ أيضا لهذا القول بحسنة محمّد بن عذافر قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : صلاة التّطوّع بمنزلة الهدية متى أتى بها قبلت فقدّم منها ما شئت ، وأخّر منها ما شئت . ويمكن أيضا أن يكون نظر الشّارع إليها ، وهي أعمّ دلالة من الأولى ، فالكلام فيها كما في الأولى مع احتمال الحمل على غير الرّاتبة . واستدلّ أيضا بإطلاق النّصوص المتضمّنة لاستحباب فعل هذه النّوافل قبل الفرضين ، وأجاب في المدارك عن الجميع : بأنّ هذه الرّوايات مطلقة ، وروايتنا مفصّلة ، والمطلق يحمل على المفصّل ، وأنت خبير بأنّ ما ذكره في النّصوص المطلقة لا يخلو عن وجه . وأمّا حمل الرّوايتين الأوليين على المفصّل ، فلا يخفى ما فيه من التّعسّف ، فالظّاهر في الجواب عنهما ما ذكرنا . ويشهد له رواية القاسم بن الوليد عن : أبى عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك ، صلاة النّهار صلاة النّوافل كم هي ؟ قال عليه السلام : ستّ عشرة ، أىّ : ساعات النّهار شئت أن تصلّيها في مواقيتها أفضل ، فتأمّل .

[ وقت نصف الليل وصلاة الليل ]

قال المصنّف : واللّيل بعد نصفه الأوّل إلى طلوع الفجر . أقول : الفجر هو : الثّانى ، كما قيّد به الشّارح ، وكما هو ظاهر من أطلقه ، وصريح المبسوط ، والجامع ، وهذا هو المشهور ، ويؤيّده الأصل ، وقيّده السّيد المرتضى في الجمل بالفجر الأوّل فعلى هذا يلزم فوات وقتها بطلوع الفجر الأوّل والمعتمد هو الأوّل .