تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
عن ذلك الفرض لا لعذر كانت مجزية لوقوعها في وقتها لكنّها أقلّ فضلا ممّا قدّمها لتأخيرها ويبقى أداء إن وقعت في الوقت المقرّر للنّافلة المتأخّرة عن الفرض كنافلة المغرب لو قدّمها عليها ، فإن وقت نافلتها لا يدخل بدون فعل ذلك الفرض ، ولا يحضرني مستند ذلك ، فإن كان وإلّا فللمناقشة مجال .

[ نافلة المغرب ]

قال المصنّف أعلى اللّه مقامه : وللمغرب إلى ذهاب الحمرة المغربيّة . أقول : يعنى وقت نافلة المغرب بعد الفراغ إلى ذهاب الشّفق المغربي ، كما في : النّهاية ، والوسيلة ، والغنية ، والمهذّب ، والمصباح ، ومختصره ، والإشارة ، والشّرائع ، والنّافع ، وشرحه ، للنّهى في الأخبار عن النّفل وقت الفريضة ، وفيه أنّ المراد وقت تضيّقها . وفي المعتبر : أنّه مذهب علمائنا . وفي المنتهى : أنّ عليه اتّفاقهم . وفي الذّكرى : لو قيل : بامتداد وقتها بوقت المغرب أمكن ، لأنّها تابعة لها ، وإن كان الأفضل المبادرة بها ، ونحوه الدّروس ، وهو جيّد . فلو ذهب الشّفق قبل إكمال نافلة المغرب بدء بفرض العشاء ، ولا يزاحم بنافلة المغرب ، قاله الشّيخ في النّهاية . فعلى هذا لو كان زوال الحمرة في أثناء ركعتين ، سواء كانتا الأوليين أو الأخيرتين ، لم يجز له الإبطال للنّهى عن إبطال العمل ، ولأنّ الأصل بقاء الصّحّة ، فيستصحبها . ومستند قول الشّيخ في النّهاية ما روى عن الباقر عليه السلام في وصف صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، إنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : المغرب ثلاثا ، وبعدها أربعا ، ثمّ لا يصلّى شيئا حتّى يسقط الشّفق ، فإذا سقط صلّى العشاء الآخرة ، ولا ريب أنّ النّاسى يقتضى فعلها كما فعلها النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم .

[ وقت الوتيرة ]

قال المصنّف والشّارح طيّب اللّه رمسهما : وللعشاء كوقتها فتبقى أداء
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 179 | الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري / سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى