بعدها قبل العصر من غير إضافة إلى الفريضة ، فالاقتصار في نيّتها على ملاحظة الامتثال متّجه ، وقد يقال : تظهر فائدة الخلاف في اعتبار إيقاع السّتّ قبل القدمين ، أو المثل ، إن جعلناه للظّهر .
قال الشّارح قدّس اللّه نفسه : ولكن أهل البيت أدرى بما فيه .
أقول : يمكن أخذه بطريق المثل ، وإرجاع الضّمير إلى البيت ، ويمكن أخذه خاصّا بالمقام ، وإرادة أهل البيت سلام اللّه عليهم ، وإرجاع الضّمير إلى ما في هذه المسألة ، والأوّل أحسن على ما قاله سلطان العلماء رحمه اللّه تعالى .
فإن قلت : قد ورد في أخبارنا الاختلاف في الجملة كما تقدّم من قوله :
تسع وعشرون ، وسبع وعشرون ، يعنى : روى ذلك بنقص العصريّة أربعا ، أو ستّا ، وقال : هناك وحمل المؤكّد منها لا على انحصار السنّة فيها ، وظاهر قوله : أهل البيت أدرى بما فيه ، إنّه عندنا ثمان .
قلت : كونها عندنا ثماني ركعات دلّت عليه روايات متعدّدة عن أهل البيت سلام اللّه عليهم .
وحكى عن الشّيخ الإجماع على العدد الّذي يتمّ بالثّمان ، وغيرها من الأخبار الدّالّة على الأقل ، وحمل ما زاد على المؤكّد لا ينافي ما ورد من الثّمان ، وكذا لا ينافي الاجماع المنقول على العدد مع الحمل على الأفضل مع إمكان حمل ما ورد مخالفا على التّقيّة .
وبالجملة : فكيف قلنا فهو عن أهل البيت سلام اللّه عليهم وما خرج عن ذلك مخالفا لهم ، فهو من غير أهل البيت الّذين لا يدرون ما فيه .
قال الشّارح طيّب اللّه رمسه : ولو أخّر المتقدّمة على الفرض عنه لا لعذر ، نقص الفضل ، وبقيت أداء ما بقي وقتها بخلاف المتأخّرة ، فإنّ وقتها لا يدخل بدون فعله .
أقول : يعنى : لو أخّر النّافلة الّتي ينبغي فعلها قبل الفرض كنافلة الظّهر
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 178
مساهمون: الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري
ص١٧٨