وروى أحمد بن « 1 » أبى نصر قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : إنّ أصحابنا يختلفون في صلاة التطوّع ، بعضهم يصلّى أربعا وأربعين ، وبعضهم يصلّى خمسين ، فأخبرني بالّذي تعمل به أنت ، كيف هو حتّى اعمل بمثله ؟ فقال عليه السلام : اصلّى واحدة وخمسين ركعة ، ثمّ قال عليه السلام : أمسك ، وعقد بيده ، الزّوال ثمانية ، وأربعا بعد الظّهر ، وأربعا قبل العصر ، وركعتين بعد المغرب ، وركعتين قبل العشاء « 2 » الآخرة ، وركعتين بعد العشاء من قعود تعدّان بركعة من قيام ، وثمان صلاة اللّيل ، والوتر ثلاثا ، وركعتي الفجر ، والفرائض سبع عشرة ، فذلك أحد وخمسون ركعة . « 3 »
وروى حنان في الموثق قال : سأل عمرو بن حريث أبا عبد اللّه عليه السلام وأنا جالس ، فقال : له أخبرني جعلت فداك عن صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ؟ فقال عليه السلام :
كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم يصلّى ثماني ركعات الزّوال وأربعا الأولى ، وثماني بعدها وأربعا العصر ، وثلاثا المغرب ، وأربعا بعد المغرب ، والعشاء الآخرة أربعا ، وثماني صلاة اللّيل ، وثلاثا الوتر ، وركعتي الفجر ، وصلاة الغداة ركعتين .
قلت : جعلت فداك ، فإن كنت أقوى على أكثر من هذا يعذّبنى اللّه على كثرة الصّلاة ؟ قال عليه السلام : لا ، ولكن يعذّب على ترك السّنّة « 4 » أنّها تسع وعشرون . « 5 »
وفي الصّحيح عن زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ما جرت به السّنة في الصّلاة ؟ فقال عليه السلام : ثمان ركعات الزّوال ، وركعتان بعد الظّهر ، وركعتان قبل
هامش
( 1 ) - أحمد بن محمّد بن أبي نصر .
( 2 ) - في الكافي ، وفي نسخة من الوسائل ، وفي التّهذيب : عشاء .
( 3 ) - الكافي ( ص : 444 ، ج : 3 ) ، التّهذيب ( ص : 8 ، ج : 2 ) ، وسائل الشّيعة ( ص : 47 ، ج : 4 ) .
( 4 ) - أي : إذا أراد الرّجل أن يزيد على سنّة ويقول : هذه عبادة ، فهذه بدعة ، وصاحبها ترك السّنّة مفرطا فيه ، ويعذّبه اللّه به ( كذا في هامش الكافي ) .
( 5 ) - الكافي ( ص : 443 ، ج : 3 ) ، التّهذيب ( ص : 4 ، ج : 2 ) ، وسائل الشّيعة ( ص : 47 ، ج : 4 ) ، الإستبصار ( ص : 218 ، ج : 1 ) ، وليس فيهم : إنّها تسع وعشرون .