تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
العصر ، وركعتان بعد المغرب ، وثلاث عشرة من آخر اللّيل ، منها : الوتر ، وركعتا الفجر ، قلت : فهذا جميع ما جرت به السّنّة ؟ قال : نعم . « 1 » وروى عبد اللّه بن سنان في الحسن قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : لا تصلّ أقلّ من أربع وأربعين ركعة . « 2 » والوجه في الجمع بين هذه الأخبار أن تحمل ما تضمّن الأقل على شدّة الاستحباب المؤكّد منها لا على انحصار السّنة فيها ، والأمر بالأقل لا يوجب نفى استحباب الأكثر . نعم قول الصّادق عليه السلام في صحيحة زرارة : نعم ، بعد قوله : فهذا جميع ما جرت به السنّة ، تدلّ على نفى استحباب الزّائد ، وأوّلها الشّيخ في التّهذيب « 3 » بأنّه يجوز أن يكون قد سوّغ لزرارة الاقتصار على هذه الصّلوات لعذر كان في زرارة ، وروى ثلاث وثلاثون بإسقاط الوتيرة ، وتسع وعشرون بنقص العصرية أربعا ، وسبع وعشرون بنقصها ستّا مع الوتيرة . ونقل عن بعض الأصحاب أنّه يجعل السّتّ للظّهر . وعن : ابن الجنيد أنّه جعل قبل العصر ثمان ركعات للعصر ، منها ركعتان . قال في الذّكرى : ومعظم الأخبار والمصنّفات خالية من التّعيين للعصر وغيره ، ولعلّ مستند ابن جنيد برواية سليمان بن خالد ، ومستند من جعل السّتّ عشر للظّهر صحيحة حمّاد بن عثمان ، والحقّ أنّ شيئا منهما غير دالّ على المدّعى ، مع أنّه في رواية البزنطي إنّه يصلّى أربع بعد الظّهر ، وأربع قبل العصر . وبالجملة ليس في شيء من الرّوايات دلالة على التّعيين . وإنّما المستفاد منها استحباب ثمان ركعات قبل الظّهر ، وثمان ركعات
هامش
( 1 ) - التّهذيب ( ص : 7 ، ج : 2 ) ، وسائل الشّيعة ( ص : 59 ، ج : 4 ) . ( 2 ) - التّهذيب ( ص : 6 ، ج : 2 ) ، وسائل الشّيعة ( ص : 60 ، ج : 4 ) ، الإستبصار ( ص : 219 ، ج : 1 ) . ( 3 ) - التّهذيب ( ص : 7 ، ج : 2 ) .