تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
المذكورين ، يعنى : الظّهر ، والعصر بامتداد وقت الفضيلة لهما ، يعنى : إلى المثل والمثلين ، وهو قول الشّيخ في المبسوط ، والخلاف ، واعتمد عليه بعض المحقّقين متمسّكا بصحيحة زرارة على ما في الفقيه أنّه سئل أبا جعفر عليه السلام عن وقت الظّهر ، فقال : ذراع من زوال الشّمس ، ووقت العصر ذراعان من وقت الظّهر ، فذلك أربعة أقدام من زوال الشّمس ، ثمّ قال : إنّ حائط مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم كان قامة ، فإذا مضى من فيئه ذراع ، صلّى الظّهر ، وإذا مضى ذراعان ، صلّى العصر ، ثمّ قال عليه السلام : أتدري بم جعل الذّراع والذّراعان ، قلت : لم جعل ذلك ؟ قال : لمكان النّافلة ، لك أن تنتفل من زوال الشّمس إلى أن يمضى ذراع ، فإذا بلغ فيئك ذراعا بدأت بالفريضة ، وتركت النّافلة ، وكذا بلوغ الفيء ذراعين بالنّسبة إلى العصر . وأمّا الرّواية الدّالّة على امتدادها بامتداد وقت الفريضة ، فلا أجدها فيما يحضرني الآن ، نعم : المحقّق في المعتبر استدلّ بما نقلنا من رواية زرارة على اعتبار المثل والمثلين ، لأنّ التّقدير أنّ الحائط ذراع ، قال : ويدلّ عليه ما رواه علي بن حنظلة عن الصّادق عليه السلام : إنّ القامة والقامتين الذّراع ، والذّراعين في كتاب علي عليه السلام : القامة ذراع . وعنه عليه السلام : قلت : كم القامة ؟ قال عليه السلام : ذراع ، إنّ قامة رحل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم كانت ذراعا وفيه إنّ ما ادّعاه من كون التّقدير أنّ الحائط ذراع ، ممنوع ، بل صريح أوّل الرّواية . وكذا موثقة إسماعيل الجعفي إنّ الحائط كان قامة ، وظاهره قامة الإنسان ، وآخر الرّواية صريح في ذلك حيث قال : إذا بلغ فيئك فنسب الفيء إلى المخاطب فعلم أنّ الاعتبار بفيء : الإنسان ، وأنّ الحائط كان بقامته . ويدلّ عليه أيضا موثقة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن صلاة الظّهر ؟ فقال عليه السلام : إذا كان الفيء ذراعا ، قلت : ذراعا من أىّ