تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
فريضة الظّهر إلى خروج وقت المختار ، ومثله في الجمل أيضا ، الآن فيه بدل وقتا لمختار وقته . ولا يخفى : أنّ ما ذكره في نافلة العصر ليس بصريح فيما نقله صاحب المدارك ، بل يحتمل الحمل على امتداده بقدر كلّ المثلين أيضا ، كما هو كلام الشّارح إلّا أن يحمل بقرينة ما ذكره في الظّهر على ما ذكره . ثمّ إنّ المصنّف في الذّكرى وصاحب المدارك حكما بعدم مساعدة الأخبار لما ذكره الشّيخ ، وإنّ ظاهرها استيشار النّافلة بجميع المثل والمثلين ، وأنا لم أقف على رواية في المثل والمثلين ، كما أشرنا اليه سابقا ، حتّى تنظر في دلالتها على ما ذكراه أو على ما ذكره الشّيخ ، ولو تمسّك أحد برواية زرارة المتقدّمة ، فينبغي أن يقول بما ذكراه ، لا ما ذكره الشّيخ ، لكن لا يخفى ما في هذا التّمسّك . ثمّ إنّ الشّارح لم يقل ، وهو أقوى ، ونحوه لما في الأوّل من القوّه وشهرة العمل والفتوى برواياته ، ووجه القوّة هنا ما ورد من كون القامة ذراعا ، والجمع بين الأخبار بذلك كما في المعتبر ، وهو قول الشّيخ : في الجمل ، والمبسوط ، والخلاف ، وفي النّهاية وافق المشهور ، والجمع بما ذكر لا يخلو من نظر ، ولعلّ المشهور أقوى . قال الشّارح رفع مقامه : ويناسبه المنقول من فعل النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم والأئمّة سلام اللّه عليهم وغيرهم من السّلف من صلاة نافلة العصر قبل الفريضة متّصلة بها . أقول : جعل هذا المنقول مؤيّدا للقول الثّانى وحاصله أنّ صلاتهم نافلة العصر متّصلة بها ، وتكرّر ذلك منهم مع أنّهم يراعون وقت الفضيلة يؤيّد امتداد وقت نافلة العصر إلى أوّل وقت فضيلتها ، هذا وقال المحقّق الخوانساري : هذا إنّما نتيجة على ما ذكره سابقا من فضيلة تأخير العصر إلى المثل ، وأمّا على ما ذكرنا من عدم تحديد له سوى فعل النّافلة فلا ، إذ حينئذ بعد فعل النّافلة في أربعة أقدام ليس في فعل العصر متصلة بها ما ينافي الفضل ، وكذا لا يتّجه