تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ليست هي القامة الواردة في هذه الرّواية بدليل قوله : فإذا مضى من فيئه ذراع وذراعا ، ولو كان الذّراع نفس القامة لم يكن للفظ من هنا معنى ، بل ولا للتّقدير بالذّراع والذّراعين ، فلا أرى له وجها ، بل غاية ما يمكن أن يقال : بدل الذّراع والذّراعين مثله ومثلاه ، لا أنّه لا معنى حينئذ : لمن ، ولا للتّقدير بالذّراع والذّراعين ، ونقل في : الشّرائع قولا بامتداد وقت النّافلة بامتداد وقت الفريضة . ولعلّ مستنده إطلاق بعض الرّوايات بفعل النّافلة قبل الفريضة كصحيحة محمّد بن أحمد بن يحيى قال كتب بعض أصحابنا إلى أبى الحسن عليه السلام روى عن آبائك القدم والقدمين ، والقامة والقامتين ، وظلّ مثلك ، والذّراع والذّراعين ، فكتب عليه السلام لا القدم ، ولا القدمين ، إذا زالت الشّمس فقد دخل وقت الصّلاتين ، وبين يديها سبحة ، وهي : ثمان ركعات ، فإن شئت طوّلت ، وإن شئت قصرت ، ثمّ صلّ الظّهر ، فإذا فرغت كان بين الظّهر والعصر سبحة وهي ثمان ركعات إن شئت طوّلت وإن شئت قصرت ، ثمّ صلّ العصر ، فتأمّل . قال الشّارح قدّس اللّه لطيفه : وهو زيادة الظّلّ بمقدار مثل الشّخص للظّهر ومثليه للعصر ، وفيه قوّة . أقول : ظاهره امتداد وقت النّافلة بقدر كلّ المثل أو المثلين ، فلو بقي من المثل والمثلين بقدر أداء النّافلة خاصّة أتى بها ، وأخّر الفريضة عن الوقت ، وصرّح الشّيخ في المبسوط والجمل باستثناء قدر أداء الفريضة من المثل أو المثلين ، فإنّه قال : وقت نافلة الظّهر من الزّوال إلى أن يبقى لصيرورة الفيء مثل الشّخص مقدار ما يصلّى فيه فريضة الظّهر والعصر بعد الفراغ من الظّهر إلى أن يبقى لصيرورة الفيء مثليه مقدار ما يصلّى العصر ، هكذا نقله صاحب المدارك ، وفيما عندنا من المبسوط يصلّى نوافل الزّوال من بعد الزّوال إلى أن يبقى إلى آخر الوقت مقدار ما يصلّى فيه فريضة الظّهر ، ونوافل العصر ، ما بين الفراغ من