أقول : المراد بقوله : على نحو ما ذكرناه في الظّهرين ، هو قوله : لا بمعنى أنّ الظّهر تشارك العصر ، إلى آخر ما ذكر من التّوجيه .
قال المصنّف والشّارح قدّس اللّه لطيفهما : ويمتدّ وقت الصّبح حتّى تطلع الشّمس على أفق مكان المصلّى .
أقول : هذا هو المشهور ، وقال الشّيخ في الخلاف : وقت المختار إلى أن يصفر الصّبح ، ووقت المضطرّ إلى طلوع الشّمس .
وجعل ابن أبي عقيل آخره للمختار طلوع الحمرة المشرقيّة ، وللمضطرّ طلوع الشّمس ، والأولى عدم التّأخير من غير عذر .
وفي الصّحيح عن : أبي بصير المكفوف قال : سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام - إلى أن قال - : فقلت : ألست في وقت من تلك السّاعة إلى أن تطلع الشّمس ، فقال عليه السّلام :
ما تعدّ صلاة الصّبيان .
[ وقت نافلة الظهر ]
قال المصنّف أعلى اللّه مقامه : ووقت نافلة الظّهر من الزّوال - إلخ .
أقول : هذا في غير يوم الجمعة ، ولا يجوز تقديمها إلّا يوم الجمعة مع زيادة أربع ركعات ، لها ، فتصير على هذا نافلة الجمعة عشرين ركعة ، ويتخيّر المصلّى حينئذ بين أن ينوى الجميع نافلة يوم الجمعة ، وهو أفضل ، وبين أن ينوى بالأربع خاصّة ، وتبقى السّتة عشر على أصلها ، ووقتها مجموع نهار الجمعة ، والأفضل تفريقها سداس : ستّ عند انبساط الشّمس على وجه الأرض ، وستّ عند ارتفاعها ، وستّ قبل الزّوال ، وركعتان بعده ، ودونه تأخير السّتّة الأخيرة ، وجعلها بين الفريضتين ، أي : الجمعة والعصر ، والباقي منها على التّرتيب المذكور ، فيصلّى ستّ ركعات أخرى عند انبساط الشّمس ، وستّا عند ارتفاعها ، وركعتين إذا زالت الشّمس قبل الجمعة ، وستّا بين الفريضتين .
ومنشأ إختلاف الفقهاء رضوان اللّه عليهم هنا في كيفيّة الإتيان بهذه النّوافل يوم الجمعة إختلاف الرّوايات .