تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
عليه بأنّ إطلاق الامتداد إلى الغروب مجاز ، وما ذكرناه أجود في تحقيق المقام ، ومثله القول في امتداد العشاءين إلى نصف اللّيل ، انتهى . قال الشّارح قدّس اللّه لطيفه : إذ امتداد وقت مجموعه من حيث هو مجموع إلى الغروب ، لم يناف عدم امتداد بعض أجزائه ، وهو : الظّهر إلى ذلك ، كما إذا قيل : يمتدّ وقت العصر إلى الغروب لا ينافي عدم امتداد بعض أجزائها ، وهو : أوّلها إليه . أقول : لا يخفى أنّ قوله : إذ امتداد ، مبتداء ، وقوله : لم يناف ، خبره ، حاصل معناه أنّ التّعبير باللّفظ الواحد باعتبار أنّ اللّفظ لمّا صار واحدا ، أو ما هو بمنزلة الواحد ، فالقرائن تنادى بإرادة هذا المعنى . ولذا قال المحقّق الخوانساري : والحاصل : أنّ المعتبر في امتداد وقت شيء إلى غاية جواز انتهاء جزئه الآخر إليها ، ولا يلزم جواز انتهاء كلّ جزء منه إليها ، وهو ظاهر . وإذا قيل بامتداد وقت فعلين إليها فالظّاهر امتداد كلّ منهما إليها على الوجه المذكور ، إلّا أن يعتبر الفعلان واحدا ، فيكفي حينئذ انتهاء الجزء الأخير من الأخرى . وبهذا يمكن توجيه كلام المصنّف فإنّه لمّا عبّر عنهما بلفظ واحد هو الظّهرين ، فكأنّه اعتبرهما فعلا واحدا ، فحينئذ صحّ الحكم بامتداد وقتهما إلى الغروب حقيقة باعتبار امتداد العصر إليه ، وإن لم يمتدّ الظّهر ، فتأمّل ؛ وقال الشّارح في تحقيق المقام : ولقائل ان يقول انّ مدخليّة كونهما لفظا واحدا غير ظاهر ، فإنّه يكفى في التّوجيه أنّ المراد مجموع الوقتين من حيث هو مجموع ، فلا ينافي عدم امتداد بعض أجزائه ، فلو عبّر بالوقتين ، تحقّق المعنى الّذي أراده ، ويمكن أنّ العبارة لمّا وقعت بلفظ واحد جعله مورد التّوجيه ، إلّا أنّ الظّاهر من كلامه : كون اللّفظ الواحد له خصوصيّة ، ولعلّ