تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
الوجه فيه : أنّ التّعبير بالوقتين يقتضى جواز اعتبار المجموع ، وكلّ واحد ، والمعنى وإن صحّ بواحد ، إلّا أنّ الاحتمال الآخر يقتضى التجوّز بخلاف اللّفظ الواحد ، فإنّه منحصر في المعنى المقصود ، وربما يقال أوّلا : أنّ الامتداد لمّا صدق عليه الوقت لا للفظه ، وثانيا : إنّ إطلاق الامتداد وقت العصر إلى الغروب ، لكون الآخر لو أدرك فيه ركعة ، فقد أدرك الوقت ، ولا كذلك غيره من وقت الظّهر ، وبالجملة ثبوت الحقيقة ممّا ذكره مشكل . قال الشّارح رفع قدره : وحينئذ فإطلاق الامتداد على وقتهما ، بهذا المعنى بطريق الحقيقة ، لا المجاز إطلاقا لحكم بعض الأجزاء على الجميع ، أو نحو ذلك . أقول : مراده كما أنّ الإطلاق على امتداد العصر بطريق الحقيقة ، فكذا امتداد الظّهرين ، وليس مجازا من باب إطلاق حكم بعض الأجزاء على الجميع ، بمعنى إسناد الامتداد إلى جميع الأجزاء باعتبار امتداد بعضها ، أو نحو ذلك ، كإعطاء الشّيء حكم ما جاوره ، أو شاركه ، ونحو ذلك ، كالمشارفة ، أو يوسّع في الغروب ، بحيث يشتمل ما يقرب منه ، أو يراد بامتداد الظّهرين امتداد بعض أجزائهما ، أو إطلاق اسم الكلّ على الجزء ، ولا ينافي الحقيقة اشتمال التغليب بتسمية العصر ظهرا ، ثمّ التّنبيه على التّجوّز ، فإنّ ذلك لا ينافي الحقيقة في الإسناد ، وإضافة الوقت إليهما ، وإذا أمكن الحمل على الحقيقة فهو أولى من المجاز الّذي اعتذر به المصنّف . وقال الشّيخ على رحمه اللّه هاهنا : إنّ الّذي يظهر من كلام والدي ، أنّه فهم من كلام جدّه أنّ مراده باللّفظ الواحد : الوقت ، وبغيره : الوقتان ، وإنّه بنى ما أورده على ذلك ، وبما ذكرته من حلّ العبارة من كون المراد باللّفظ الواحد ، هو : لفظ الظّهرين دون أن يقول المصنّف ، ويمتدّ وقت الظّهر والعصر مع ملاحظة ما قرّرته يندفع كلّما أورده والدي ، وإن أمكن مناقشة جدّى
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 160 | الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري / سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى