تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وقال السيّد : بامتداد وقت الفضيلة إلى المثل ، ووقت الأجزاء إلى أن يبقى للغروب مقدار أربع ركعات . وذهب إليه ابن الجنيد ، وسلّار ، وابنا زهرة ، وإدريس ، وسائر المتأخّرين . وقال الشّيخ : في أكثر كتبه : بانتهاء وقت الاختيار بالمثل ، وبعد ذلك للمضطرّ ، ونحوه قال في الجمل ، والخلاف . وقال في النّهاية : آخر وقت الظّهر لمن لا عذر له إذا صارت الشّمس على أربعة أقدام ، وهي : أربعة أسباع الشّمس . وذهب المرتضى ؛ في بعض كتبه إلى أنّ وقت العصر للمختار إلى أن يصير الظّلّ بعد الزّيادة ستّة أسباعه ، والأظهر ما هو الأشهر . وفي وقت الامتداد أقوال ، كأنّها غير مشهورة ، أو باعتبار كونها ، أو أكثرها داخلا تحت غير الاختيار ، ولو بالاعتبار . قال الشّارح قدّس اللّه نفسه : لا بمعنى أنّ الظّهر تشارك العصر في جميع تلك الوقت ، بل يختصّ العصر من آخره بمقدار أدائها ، كما يختصّ الظّهر من أوّله به . أقول : يعنى : ليس المراد ما يدلّ عليه ظاهر عبارة المصنّف من كون الظّهر تشارك العصر إلى آخر الوقت ، بل المراد من عبارته : أنّ العصر تختصّ من آخره بمقدار أدائها وفاقا للمشهور ، وخبر داود بن فرقد . وقيل : إلى أن يبقى للغروب قدر أداء الصّلاة ، فيختصّ نصفه بالظّهر ، ويؤيّده أوّل أدلّة اختصاص الأوّل بها ، وإذا لم يبق للغروب إلّا مقدار أداء العصر فيختصّ بها العصر ، لخبر ابني فرقد ومسكان عن : الحلبي - في حديث - قال : سألته عن رجل نسي الأولى والعصر جميعا ، ثمّ ذكر ذلك عند غروب الشّمس ، فقال : إن كان في وقت لا يخاف فوت أحدهما ، فليصلّ الظّهر ، ثمّ