ليصلّ العصر . « 1 »
ويؤيّده نحو أوّل أدلّة اختصاص الأوّل بالظّهر .
وقال الصّادق عليه السلام في خبر عبيد بن زرارة : إذا زالت الشّمس ، فقد دخل وقت الصّلاتين : الظّهر ، والعصر ، إلّا أنّ هذه قبل هذه ، ثمّ أنت في وقت منهما جميعا حتّى تغيب الشّمس ، ويحتمل امتداد وقت مجموعهما باعتبار العصر ، وكان الظّاهر أن يأتي المصنّف بنحو ما ذكر في أوّل وقت العصر ، فإنّه غير قابل بغير ما يظهر من كلامه .
قال الشّارح زيد إعظامه : وإطلاق امتداد كونه باعتبار كونهما لفظا واحدا .
أقول : يمكن أن يكون واحدا خبرا للكون ، ولفظا تمييزا ، ويحتمل أن يكون لفظا بمعنى ملفوظا خبرا للكون ، ويكون : واحدا ، صفة له ، ثمّ المقصود من هذا التّوجيه كلام المصنّف ، حاصله : أنّ المعتبر في امتداد وقت شيء إلى غاية جواز انتهاء جزئه الأخير إليها ، ولا يلزم جواز انتهاء كلّ جزء منها إليها ، وهو ظاهر ، ولذا قيل بامتداد كلّ منهما إليها على الوجه المذكور ، إلّا أن يعتبر الفعلان واحدا ، فيكفي حينئذ انتهاء الجزء الأخير من الآخر ، وبهذا يمكن توجيه كلام المصنّف ، فإنّه لمّا عبّر عنهما بلفظ واحد ، وهو الظّهرين ، فكأنّه اعتبرهما فعلا واحدا ، وحينئذ صحّ الحكم بامتداد وقتهما إلى الغروب حقيقة باعتبار امتداد العصر إليه ، وإن لم يمتدّ الظّهر إليه ، وحاصل التّوجيه بأوضح بيان : أنّه لمّا عبّر بالظّهرين فقد أتى بلفظ واحد ، وإن دلّ على شيئين فباعتبار اللّفظ الواحد صار الوقت وقتا لمجموع ما دلّ عليه .
ثمّ إنّ المصنّف اعتذر في بعض تحقيقاته عن هذا الاعتراض حين أورد
هامش
( 1 ) - الوسائل ( ص : 129 ، ج : 4 ) ، التّهذيب ( ص : 269 ، ج : 2 ) .