تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
قلت : أو لسنا في وقت من تلك السّاعة إلى أن يطلع شعاع الشّمس ؟ قال عليه السلام : هيهات ، أين تذهب بك ، تلك الصّلاة الصّبيان . « 1 » قال الجوهرىّ القبطيّة بكسر القاف ، وإسكان الباء الموحّدة من تحت ، وتشديد الياء المثنّاة من تحت ، منسوبة إلى القبط ، ثياب رقاق من كتان يتّخذ من مصر . « 2 » قال الشّارح قدّس سرّه : وهو الثّانى المعترض في الأفق . أقول : يعنى : هو الفجر الثّانى المستطير المعترض المنبسط في الأفق ، لا يزال يزداد حتّى ينتشر يسمّى مستطيرا لذلك ، ويثبت أحكام النّهار من حرمة الطّعام ، والشّراب للصّائم ، وجواز أداء الفجر ، واحترز به عن الصّبح الكاذب ، وهو : البياض المستطيل المستدق الّذي يبدو فوق الأرض ، كذنب السّرحان « 3 » ، ويعقّبه ظلام لا يثبت به شيء من أحكام النّهار . ولذا قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : لا يغرنّكم الفجر المستطيل . قال المصنّف أجزل اللّه فتوحه : ويمتدّ وقت الظّهرين إلى الغروب . أقول : المراد بالظّهرين : الظّهر والعصر ، سمّاهما باسم أحدهما تغليبا ، وهي : قاعدة مطّردة عند تساوى الفردين في الخفّة ، والثّقل ، والتّذكير ، والتّأنيث ، وإلّا تعيّن الأخفّ ، والمذكّر : كالحسنين ، والأبوين ، والقمرين ، ثمّ انّ مقتضى العبارة عدم اختصاص العصر من آخر الوقت بمقدار أدائه ، وإليه يرشد أخبار كثيرة ، وفي مرسلة داود بن فرقد المتقدّمة ، ورواية منصور دلالة على الاختصاص ، وهو : المنقول عن : جماعة من المتقدّمين ، فكأنّه لا خلاف بينهم في ذلك ، و
هامش
( 1 ) - الفقيه ( ص : 130 ، ج : 2 ) ، التّهذيب ( ص : 185 ، ج : 4 ) ، وسائل الشّيعة ( ص : 209 ، ج : 4 وص : 111 ، ج : 10 ) ، الكافي ( ص : ، ج : ) . ( 2 ) - كذا في القاموس المحيط - قبط . ( 3 ) - السرحان : الذّئب .