تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
أن يحمل رواية زرارة على نحو من الضّرورة ، كالسّفر ، والمطر ، ونحوهما ، وفي روايتي أبى عبيدة ، والحلبي الصّحيحتين على الظّاهر تنبيه عليه ، والاعتماد على هذا أحوط . قال الشّارح تغمّده اللّه بغفرانه : بل قيل بتعيّنه كتقديم المغرب عليه . أقول : أي : بتعيّن تأخير العشاء من الذّهاب ، كما قيل بتعيّن تقديم المغرب عليه ، وهو : مذهب الشّيخين ، وابن أبي عقيل ، وسلّار . قال الشّارح أسكنه اللّه بحبوحة جنانه : أمّا الشّفق الأصفر ، والأبيض فلا عبرة بهما عندنا . أقول : أشار بقوله : عندنا ، إلى خلاف بعض العامّة ، حيث اعتبرهما ، والمراد بهذا البعض أبي حنيفة ، حيث قال : هي البياض الّذي يلي الحمرة ، حتّى لو صلّى العشاء بعد ما غابت الحمرة ، ولم يغب البياض المعترض الّذي يكون بعد الحمرة ، لا يجوز عنده . وقال أبو يوسف ، والشّافعىّ ، ومحمّد : هي الحمرة . قال المصنّف أفاض اللّه عليه شآبيب الغفران : وللصّبح طلوع الفجر الصّادق . أقول : المحكى عن جماعة أنّ آخره للمختار طلوع الحمرة المشرقيّة ، وللمضطرّ طلوع الشّمس ، والأولى عدم التّأخير من غير عذر . وفي الصّحيح عن : أبي بصير ليث المرادىّ المكفوف ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام : فقلت : متى يحرم الطّعام « 1 » ، على الصّائم ، وتحلّ الصّلاة - صلاة الفجر ؟ - فقال عليه السلام : لي إذا اعترض الفجر ، فكان كالقبطيّة البيضاء ، فثمّ يحرم الطّعام على الصّائم ، وتحلّ الصّلاة - صلاة الفجر -
هامش
( 1 ) - والشّراب .