عقيل ، وسلّار ، والمعتمد : هو الأوّل ، والمشهور امتداد وقته إلى نصف اللّيل كما مرّ .
وقال المفيد رحمه اللّه في المقنعة ، والشّيخ في جملة من كتبه : إلى ثلث اللّيل .
وقال في المبسوط : ثلث اللّيل للمختار ، والنّصف للمضطرّ ، والمعتمد أنّ المختار إلى النّصف ، وللمضطرّ إلى الصّبح .
قال الشّارح زيد إكرامه : ولو تقديرا على نحو ما قرّر في الظّهر .
أقول : يعنى : وقت العشاء يدخل بمضىّ مقدار فعل المصلّى المغرب تامّة الأفعال ، والشّروط بحسب حاله من قصر ، وإتمام ، وخفّة ، وبطء ، وحصول الشّرائط ، وفقدها بحيث لو اشتغل بها لأتمّها .
وفي مرسلة داود بن فرقد عن : بعض أصحابنا ، عن : أبى عبد اللّه عليه السلام قال : إذا زالت الشّمس ، فقد دخل وقت الظّهر حتّى تمضى مقدار ما يصلّى أربع ركعات ، فإذا مضى ذلك ، فقد دخل الظّهر والعصر ، حتّى يبقى من الشّمس مقدار ما يصلّى المصلّى أربع ركعات ، فإذا بقي مقدار ذلك ، فقد خرج وقت الظّهر ، وبقي وقت العصر حتّى تغيب الشّمس ، وإذا غابت الشّمس فقد دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة حتّى يبقى من انتصاف اللّيل مقدار ما يصلّى المصلّى أربع ركعات ، فإذا بقي مقدار ذلك ، فقد خرج وقت المغرب ، وبقي وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف اللّيل إيماء إلى اختصاص الظّهر والمغرب من الوقت بمقدار أدائهما ونظّره في المختلف بما لا يسلم من النّظر ، وأمّا استدلال بعض الأصحاب على امتداد وقت المختار إلى أن يبقى للانتصاف مقدار العشاء بصحيحة زرارة ، عن : أبى جعفر عليه السلام قال : سألته عمّا فرض اللّه من الصّلوات ، فقال : خمس صلوات في اللّيل والنّهار ، فقلت : هل سمّاهنّ اللّه تعالى وبيّنهنّ في كتابه ؟ فقال عليه السلام : نعم ، قال اللّه عزّ وجلّ لنبيّه :
« أَقِمِ الصَّلاةَ