تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وقال الشّيخ في أكثر كتبه : غيبوبة الشّفق المغربي للمختار ، وربع اللّيل للمضطرّ . وقال ابن حمزة وأبو الصّلاح أوّل الوقت أفضل ، وقال في الخلاف : آخره غيبوبة الشّفق ، وأطلق ، وحكى في المبسوط عن بعض علمائنا قولا : بامتداد وقت المغرب والعشاء إلى طلوع الفجر ، والمعتمد امتداد وقت الفضيلة إلى ذهاب الشّفق المشرقىّ ، والاختيار إلى نصف اللّيل ، والاضطرار إلى الفجر ، والمختار عند المصنّف للمغرب : ذهاب الحمرة المشرقيّة . قال الشّارح قدّس سرّه : وهي الكائنة في جهة المشرق . أقول : المراد بالمشرق ما يشرق منه الكواكب بعد كونه غائبا ، فهو ما يكون فوق الأفق ، وبالمغرب ما يكون به خفاء الكواكب بعد كونه تحت الأفق ، فالشّروق يكون فوق الأرض والغروب تحتها ، فيكون المشرق مشرقا على المغرب . قال الشّارح قدّس اللّه نفسه : وحدّه قمّة الرّأس . أقول : أي : حدّ الذّهاب المعتبر هنا أن يذهب الحمرة من طرف المشرق إلى أن يبلغ قمّة الرّأس ، فإذا بلغت إليها فقد دخل وقت المغرب ، والقمّة أعلى الرّأس ، وأعلى من كلّ شيء كذا في القاموس . والمراد بها هنا دائرة نصف النّهار ، وعبّر بقمّة الرّأس لوروده في الخبر .

[ وقت العشاء ]

قال المصنّف روّح اللّه روحه : وللعشاء الفراغ منها . أقول : أوّل وقت العشاء ، إذا مضى من الغروب قدر صلاة المغرب ، والفراغ منها كما هو المشهور لصحيحة زرارة : إذا غابت الشّمس دخل الوقتان : المغرب والعشاء الآخر ، لا على معنى أنّ الوقت بعد ذلك يختصّ بالعشاء ، بل على معنى الاشتراك لقول الصّادق عليه السلام : فإذا مضى مقدار ما يصلّى المصلّى ثلاث ركعات فقد دخل المغرب والعشاء ، ويمتدّ الوقت المشترك بينهما . وقال الشّيخان : أوّل وقتها ذهاب الحمرة المغربيّة ، وبه قال ابن أبي