تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
به قال الشّيخ أبو جعفر الكليني والفاضلان والشّهيدان وأكثر المتأخّرين . قال في المعتبر : وعليه عمل الأصحاب ، ولا تدلّ على ما اعتبره أكثر الأصحاب من زوال الحمرة من دائرة نصف النّهار إلى جانب المغرب إلّا مرسلة ابن أبي عمير ، وهو مع ضعف سندها بسهل بن زياد ، والإرسال مختصّة بالصّوم ، ولا يعلم منه أنّ المعتبر في وقت الصّلاة ذلك أيضا ، ومع تسليم صحّتها ، والظّاهر أنّ المراد بها مجرّد ارتفاع الحمرة من المشرق ، ووصولها إلى ما بين المشرق والمغرب الّذي هو قبلة لا تجاوز عن سمت الرّأس ، وإلّا لم يبق للمغرب مقدار يمكن أن يصلّى فيها الفريضة ونوافلها على تؤدة ، وسكون ، كما هو ظاهر لكلّ متفقّد لهذا الوقت ، ثمّ الأظهر حمل التّأخير إلى ارتفاع الحمرة من أفق المشرق على الفضل ، والاستحباب دون الفرض ، والإيجاب جمعا بين الأخبار . وذهب الشّيخ في المبسوط والإستبصار وابن بابويه في العلل وابن الجنيد والسّيد في بعض مسائله إلى استتار القرص ، وإنّ به يتحقّق الغروب بمعنى إذا رأى الآفاق والسّماء مسبحة لا حائل بينه وبينها ورءاها قد غابت عن العين علم غروبها . والمصنّف في الذّكرى : نسب ذهاب الحمرة المشرقيّة إلى الشّهرة وحكى سقوط القرص عن الشّيخ ، والأوّل أولى جمعا بين رواية يونس بن يعفور الصّحيحة على الظّاهر ، وصحيحة معاوية بن عمّار المذكورتين في باب الإفاضة من عرفات وغيرها . وقال الشّافعىّ : وقتها مقدار ما يتمكّن فيه من أداء ثلاث ركعات ، حتّى لو تمكّن بعد غروب الشّمس من أداء ثلاث ركعات ، ولم يصلّ ثمّ صلّى بعده كان قاضيا لا مؤدّيا . وبعض أصحابنا يرى زوال الحمرة من ناحية المشرق . ثمّ المشهور امتداد وقت المغرب إلى أن يبقى إلى انتصاف اللّيل قدر أداء العشاء .