والقاضي .
ومال إليه المولى المحقّق الأردبيلىّ ، وشيخنا بهاء الدّين العاملىّ ، واختار صاحب المعالم في اثنى عشريّته ، وقوّاه في المدارك ، والبحار ، والمفاتيح للمستفيضة المصرّحة بأنّ وقت المغرب إذا غابت الشّمس كصحيحتي زرارة ، وابن سنان ، ومرسلة داود بن فرقد الآتية عن قريب إن شاء اللّه تعالى .
والمرويّات في مجالس الصّدوق ، وقرب الإسناد ، أو إذا توارى القرص ، كرواية أبي بصير ، فإنّ المفهوم من الغيبة ، والتّوارى ، عرفا هو الاستتار عن الأنظار ، بل صرّح به في مرسلة علي بن الحكم عن وقت المغرب ، فقال : إذا غاب كرسيّها ، قلت : وما كرسيّها ؟ ! قال : قرصها ، قلت : متى تغيب قرصها ؟ ! قال : إذا نظرت إليه ، فلم تره ، وهذا الاستتار إنّما يتحقّق بالسّقوط من الأفق الترسى الّذي هو الحسّى عرفا ، هذا ولكن الحقيق الموافق للتّحقيق ، أنّ لها من الوقت ذهاب الحمرة المشرقيّة كما قال المصنّف رحمه اللّه وإليه ذهب الأكثر ، ومنهم الشّيخ في النّهاية والتّهذيب للاستصحاب ، وتوقيفيّة العبادة ، ولزوم الاقتصار على المتيقّن ثبوته والمستفيضة من الأخبار دالّة عليه ، كموثقة عمّار ، وإنّما أمرت أبا الخطّاب أن يصلّى المغرب حين زالت الحمرة فجعل الحمرة من قبل المغرب .
ومرسلة : ابن أشيم وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق ، إلى أن قال : فإذا غابت الشّمس هاهنا ذهبت الحمرة من هاهنا .
أو موثقة يونس الواردة في الإفاضة من عرفات المحدودة بغروب الشّمس متى نفيض من عرفات ؟ فقال : إذا ذهبت الحمرة ، وأشار بيده إلى المشرق ، وفي الأخرى : متى الإضافة من عرفات ؟ قال : إذا ذهبت الحمرة ، يعنى : من جانب المشرق إلى غيرها من الأخبار الدّالة على أنّ المغرب لا يدخل بمجرّد غيبوبة القرص ، بل لا بدّ من زوال الحمرة المشرقيّة وغيبوبتها عن المشرق ،
و
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 149
مساهمون: الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري
ص١٤٩