تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
أقول : ظاهر الإطلاق عدم اشتراط بقاء ركعة بعد دخوله ، بل يكفى مع إدراك آخر واجب ، كما في ظانّ دخول الوقت ، الدّالّ عليه خبر إسماعيل بن رباح عن الصّادق عليه السلام : إذا صلّيت وأنت ترى أنّك في وقت ولم يدخل الوقت ، فدخل الوقت وأنت في الصّلاة ، فقد أجزأت عنك .

[ حديث الرفع ]

وظاهر الإطلاق هنا أنّ له دليلا بخصوصه ، وما لو وقع شيء منها في الوقت المشترك وشيء منها في الوقت المختصّ بالسّابقة ، محلّ نظر ، والأصحّ : عدم الصّحّة ، والصّحّة عبارة عن : موافقة الفعل لما كلّف به الشّارع ، ولا تكليف قبل الوقت ، فلا موافقة ، ورفع القلم عن النّاسى في قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم « 1 » : رفع عن امّتى تسعة أشياء : الخطأ ، والنّسيان ، وما استكرهوا عليه ، وما لا يعلمون « 2 » ، وما لا يطيقون ، وما اضطرّوا إليه ، والحسد ، والطّيرة ، والتّفكّر في الوسوسة « 3 » في الخلق ما لم ينطق [ الإنسان ] بشفة . إنّما يفيد رفع الإثم ، لا صحّة الصّلاة الواقعة قبل وقتها ، وحمله على الظّانّ قياس مع الفارق ، لأنّ الظّنّ هنا أمارة شرعيّة ، إمّا مطلقا لقول أمير المؤمنين عليه السلام : المرء متعبّد بظنّه ، أو عند تعذّر العلم .
هامش
( 1 ) - أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار ، عن : سعد بن عبد اللّه ، عن : يعقوب بن يزيد ، عن : حمّاد بن عيسى ، عن : حريز بن عبد اللّه ، عن : أبى عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : الخصال ( ص : 417 ) ، التّوحيد ( ص : 353 ) ، الفقيه ( ص : 59 ، ج : 1 ) ، الوسائل الشّيعة ( ص : 293 ، ج : 7 وص : 249 ، ج : 8 وص : 369 ، ج : 15 ) ، وفيه : وضع عن امّتى تسعة أشياء : السّهو ، والخطأ ، والنّسيان ، وما اكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، والطّيرة ، والحسد ، والتّفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق الإنسان بشفة . ( 2 ) - ظاهره معذوريّة الجاهل مطلقا ، لكن الفقهاء اقتصروا على موارد خاصّة ، كالصّلاة مع نجاسة الثّوب ، أو البدن ، أو موضع السّجدة ، أو الثّوب والمكان المغصوبين ، أو ترك الجهر والإخفات وأمثالها ، والمسألة معنونة في كتب أصول الفقه باب البراءة مشروحة . ( 3 ) - كالتّشكيك في وجود اللّه سبحانه وتعالى ، وذاته عزّ وجلّ ، أو التّفكّر بأنّه سبحانه وتعالى كيف خلق الأشياء بلا مادّة ولا مثال ، أو لأىّ شيء خلق ما يضرّ ، أو لا يضرّ ولا ينفع بحسب الظّاهر ، أو لأىّ شيء .
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 146 | الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري / سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى