تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
أعنى : أطراف العراق الغربيّة ، كالموصل ، وما والاها ، ممّا يساوى طولهم طول مكّة المشرّفة شرّفها اللّه تعالى ، فإن قبلتهم نقطة الجنوب ، وأمّا أطرافها الشّرقيّة كالبصرة ومضافاتها ممّا يزيد طولهم على طول مكّة كثيرا ، فعند ميل الشّمس إلى الحاجب الأيمن لمن يستقبل قبلتهم يكون قد مضى من الزّوال مقدار غير قليل ، لأنّ قبلتهم منحرفة إلى المغرب كثيرا ، فإنّ علامتهم جعل الجدى على الخدّ الأيمن . نعم : يمكن جعل ذلك علامة للزّوال في أوساط العراق كالكوفة وما ناسبها ، ممّا لا يزيد طولهم عن طول مكّة إلّا بشيء يسير عند ميل الشّمس على ذلك النّحو لا يكون قد مضى من الزّوال مقدار يعتدّ به ، فلا يبعد أن يجعل ذلك علامة هناك .

[ في الظل ]

والثّالث : بميل الظّلّ عن خطّ نصف النّهار إلى جهة المشرق ، وهو يتوقّف على استخراج خطّ نصف النّهار ، والطّرق في استخراجه كثيرة ، فمنها : ما هو مشهور بين الفقهاء وهو الدّائرة الهندية ، كما سيجيء ذكرها إن شاء اللّه تعالى . قال الشّارح ضاعف اللّه حسناته : وذلك في الظّلّ المبسوط . أقول : يعنى : زيادة الظّلّ بعد نقصه يحصل في الظّلّ المبسوط عند طلوع الشّمس الواقع في جانب المغرب . قال في الرّوض : واحترزنا بالمبسوط : عن الظّلّ المنكوس ، وهو المأخوذ من المقاييس المتوازية للأفق فإنّ زيادته يحصل من أوّل النّهار ، وينتهى عند انتهاء نقص المبسوط ، فهذا ضدّه فلا بدّ من الاحتراز عنه . وقد علم ممّا ذكرنا أنّ الظّلّ قسمان : لأنّه : إمّا مأخوذ من المقياس المنصوب على موازاة سطح الأفق ، كوتد قائم على جدار ، أو قائمين عمودين على سطح الأفق ، ويسمّى الظّلّ الأوّل ، لابتدائه في أوّل النّهار ، ويسمّى المعكوس ، لكونه معكوسا في موضع رأسه ،
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 92 | الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري / سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى