واختاره أكثر الأصحاب وادّعى السّيّد المرتضى عليه الإجماع .
وقال به ابن الجنيد ، والشّيخ ، ونقله عن المفيد ، والعلّامة ، والمحقّق نصير الدّين في فرائضه ، والشّهيدان ، واستحسنه المحقّق ، لأنّه جامع بين الأخبار ، وفيه ما مرّ وبه رواية عامّية ولانتفاء المقتضى للمنع في العمد هنا .
ومنعه من الدّية لأنّها وجب على العاقلة بسببه ، فكيف يرث منها ، وهو مجرّد استبعاد ، والوجوب دفع الدّية على الوارث ، ولا شيء من المورّث وللقاتل بحسب دفعه إلى الوارث .
أمّا الصّغرى فلقوله تعالى :
« وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ »
. « 1 »
وأمّا الكبرى فلأنّ دفعه إلى نفسه لا يعقل ، وفيه تأمّل .
وفي إلحاق شبيه العمد به ، أو بالخطإ قولان ، ابن الجنيد والعلّامة في قواعده ، والشّهيد الثّانى على الأوّل ، لأنّه عامد في الجملة .
وسلّار ، والتّحرير ، والمختلف ، على الثّانى لكونه خاطئا كذلك ، ولعدم جريان التّعليل فيه .
وفي إلحاق : الصّبىّ ، والمجنون ، والنّائم ، والسّاقط على إنسان من غير قصد ، وسائق الدّابة وقائدها وراكبها ، بالعامد والخاطئ نظر ، ومختار التّحرير الثّانى .
ولا فرق بين المباشرة ، والتّسبيب في العمد والخطأ ، فلو شهد مع جماعة عمدا ظلما على مورثه فقتل لم يرثه وإن كان خاطئا .
وفي اشتراط استقرار الحياة إشكال ناش من كونه في حكم الميّت ومعلوميّة سبب الإرث ومن كونه قائلا ، لأنّه المفروض فيدخل تحت العموم
و
هامش
( 1 ) - سورة النّساء ، الآية 92 .