تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
حدّا ، أو دفعا عن نفسه ، وجهادا للكافر ، أو الباغي ، لم يمنع إجماعا مضافا إلى صريح الخبر المنجبر ضعفه بالعمل : عن طائفتين من المؤمنين إحداهما باغية ، والأخرى عادلة ، اقتتلوا ، فقتل رجل من أهل العراق أباه ، أو ابنه ، أو أخاه ، أو حميمه ، وهو من أهل البغى ، وهو وارثه هل يرثه ؟ قال : نعم ، لأنّه قتله بحقّ . « 1 » ولو كان خطأ محضا فأقوال : الإرث مطلقا لانتفائه الحكمة الباعثة على نفى الإرث حيث لم يقصد القتل . ولصحيحة عبد اللّه بن سنان عن الصّادق عليه السلام المتقدّمة آنفا ، وترك الاستفصال دليل لعموم فيما تركه ومنه الدّية . وللموثّق في التّهذيبين ، الصّحيح في الفقيه ، وهو المروىّ عن محمّد بن قيس عن الباقر عليه السلام مضافا إلى عموم ما دلّ على دفع الخطأ عن الامّة ، وبه قال المفيد ، وسلّار ، والمحقّق . والمنع كذلك لصحيحة هشام بن سالم عن الصّادق عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : لا ميراث للقاتل « 2 » ، الشّامل لموضع النّزاع . ولرواية فضيل بن يسار عنه عليه السلام قال : قال لا يرث الرّجل الرّجل إذا قتله ، وإن كان خطأ . وأجيب عن الأوّل بمنع عمومه ، وبالحمل على العمد على تسليمه للجمع . وعن الثّانى بالحمل على المنع من الدّية لذلك ، وفيه نظر ، إذ الجميع يتوقّف على إثبات دليل من الجانبين وهو مفقود ، وبأنّها ضعيفة ومرسلة ، فلا تعارض الصّحيح ، والقائل به الحسن بن أبي عقيل ، والإرث ممّا سوى الدّية
هامش
( 1 ) - التّهذيب ( ص : 381 ، ج : 9 ) ، الوسائل ( ص : 41 ، ج : 26 ) ، الفقيه ( ص : 319 ، ج : 4 ) ، وروى سليمان بن داود المنقرىّ ، عن : حفص بن غياث قال : سألت جعفر بن محمّد سلام اللّه عليهما عن طائفتين . . . ( 2 ) - مرّ آنفا .