نصيب صنفه منعه ، وكلّما ليس كذلك ففيه الوجهان .
الثّالثة عشر : في المرتدّ ،
وإن تقدّم إليه إشارة في الجملة ولكن لا بأس بذكره هنا إجمالا .
فنقول : إنّ المرتدّ عن فطرة يقتل ، وتعتدّ زوجته عدّة الوفاة ، وتقسم تركته بين ورثته بعد قضاء ديونه منها ، وإن تأخّر قتله ، لعدم وجود السّلطان ، أو لم تكن يد المستوفى مبسوطة لعموم قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : من بدّل دينه فاقتلوه .
ولصحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال : من رغب عن دين الإسلام وكفر بما أنزل اللّه على محمّد بعد إسلامه فلا توبة له ووجب قتله ، وبانت امرأته منه ، ويقسّم ما ترك على ولده . « 1 »
ولا شكّ في جريان هذه الأحكام عليه تاب أو لم يتب ، وهل تقبل توبته باطنا ، المشهور : لا لإطلاق الأخبار ، والوجه قبولها فيما بينه وبينه تعالى ، وإلّا لزم خروجه عن التّكليف ، أو التّكليف بما لا يطاق ، وللجمع بين الأدلّة ، ومن ليس عنها يستتاب ، فإن تاب ، وإلّا قتل ، ولا تقسم أمواله ، إلّا أن يقتل إذا لم يتب ، أو يموت ، وتعتدّ زوجته عدّة الطّلاق مع الحياة ، وعدّة الوفاة لا معها ، فإن تاب في العدّة فهو أملك بها ، وإلّا لم يكن عليها سبيل .
هامش
( 1 ) - الكافي ( ص : 153 ، وص : 256 ، ج : 7 ) ، التّهذيب ( ص : 136 ، ج : 10 ) ، الوسائل ( ص : 324 ، ج : 28 ) ، علىّ بن إبراهيم ، عن : أبيه ، وعن : عدّة من أصحابنا ، عن : سهل بن زياد ، جميعا عن : ابن محبوب ، عن : العلاء بن رزين ، عن : محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام :