فصرفها في مصالحها ، أولى ومن أهمّ مصالحها وفاء ديونه ووصاياه .
وقيل : إنّه لا يصرف في الدّين شيء منها ، لتأخّر استحقاقها عن الحياة ، والدّين متعلّق بالذّمّة حال الحياة ، وهذه بعدها ، والميّت لا يملك بعد وفاته ، وهو شاذّ .
وقيل : بالفرق بين الدّيتين ، لأنّ العمد إنّما يوجب القصاص وهو حقّ الوارث ، فإذا رضى الدّية كانت عوضا عن حقّه .
والمشهور نقلا وتحصيلا إنّه لو قتل مورّثه خطأ منع من الدّية خاصّة أيضا ، ولعلّه هو الأقوى بعد دعوى الإجماع عليه من السّيد المرتضى ، وابن زهرة ، والحلّى ، وكونه هو الجامع بين النّصوص المختلفة ، مع قصور ما دلّ منها على إرث الخاطئ عن الدّلالة على إرثه المأخوذة منه ، لاختصاصه بحكم التّبادر بإرث ما عداها من التّركة ، مضافا إلى النّصّ في بعض النّصوص على منع إرث القاتل من الدّية . « 1 »
كقول الباقر عليه السلام في صحيح محمّد بن قيس : المرأة ترث من دية زوجها ويرث من ديتها ما لم يقتل أحدهما صاحبه . « 2 »
ونحوه الموثّق وغيره . « 3 »
وفي بعضها على المنع من الدّية مطلقا .
كقول أبى جعفر عليه السلام في خبر السّكونى : إنّ عليّا عليه السلام كان لا يرث المرأة
هامش
( 1 ) - كما ترى في الصّفحة : 34 ، تحت الرّقم : 1 .
( 2 ) - الكافي ( ص 141 ، ج : 7 ) .
( 3 ) - الفقيه ( ص : 318 ، ج : 4 ) ، الوسائل ( ص : 38 ، ج : 26 ) ، وروى النّضر بن سويد ، عن : القاسم بن سليمان ، عن : عبيد بن زرارة ، عن : أبى عبد اللّه عليه السلام قال : للمرأة من دية زوجها ، وللرّجل من دية امرأته ، ما لم يقتل أحدهما صاحبه .