تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
من دية زوجها ولا يورث الرّجل من دية امرأته شيئا ، ولا الإخوة من الامّ من الدّية شيئا . « 1 » وصحيح الحذّاء قال : سئلت أبا جعفر عليه السلام عن امرأة شربت دواء « 2 » وهي حامل ، ولم يعلم « 3 » بذلك زوجها ، فألقت ولدها ؟ قال : فقال عليه السلام : إن كان له عظم وقد نبت عليه لحم ، عليها دية تسلّمها إلى أبيه ، وإن كان حين طرحته علقة « 4 » ، أو مضغة ، فإنّ عليها أربعين دينارا « 5 » تؤدّيها إلى أبيه ، قلت له : فهي لا ترث ولدها من ديته مع أبيه ؟ قال عليه السلام : لا ، لأنّها قتلته . « 6 » وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : لا يتوارث أهل ملّتين بشيء وترث المرأة من مال زوجها ومن ديته ، ويرث الرّجل من مالها ومن ديتها ، ما لم يقتل أحدهما صاحبه عمدا فلا يرث من ماله ولا من ديته ، وإن قتله خطأ ورثت من ماله ولا ترث من ديته . إذ هو كما ترى مع صراحته بالتّفصيل المشهور معتضد بالعواضد على وجه قد لا يصلح معه المناقشة في سند أو دلالة ، سيّما بعد ملاحظة الإجماع على عدم الفرق بين الزّوجين وغيرهما ، وخصوصا بعد ملاحظة الاعتبار . وكلّ ما دلّ من كتاب وسنّة على وجوب التّسليم المرأة إلى أهله القاضي بعدم وجوب تسليمها إليهم الإرث منها عند التّأمّل في أمثال المقام الّذي قد اختلف الأحزاب فيه في إلحاق شبه العمد به أو بالخطإ المحض ، أو التّفصيل
هامش
( 1 ) - التّهذيب ( ص : 380 ، ج : 9 ) . ( 2 ) - في الفقيه ، والوسائل : دواء وعمدا . ( 3 ) - في الفقيه ، ولم تعلم . ( 4 ) - في التّهذيب : وإن كان جنينا علقة . ( 5 ) - في الكافي والفقيه والتّهذيب : دينارا ، أو غرّة ، وهي بالضّمّ : العبد والأمة . ( 6 ) - الكافي ( ص : 141 ، ج : 7 ) ، الفقيه ( ص : 319 ، ج : 4 ) ، التّهذيب ( ص : 379 ، ج : 9 ) ، الوسائل ( ص : 32 ، ج : 26 ) ، وفيهم لأنّها قتلته فلا ترثه .
إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 39 | الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري / سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى