كغيره من أمواله ، ولوجوب تقديم الأضعف في الإرث ، ولا فائدة إلّا التّوريث ممّا ورث منه .
وأجيب بأنّه استدلال في مقابل النّصّ ، وبمنع الوجوب ، ولو سلّم إخفاء الفائدة لا يقتضى نفيها ، وجاز أن يكون تعبّدا محضا ، ويختلف التّساوى في الاستحقاق ، كأخوين لأب ، وظاهر الأخبار .
ومنها : رواية محمّد بن مسلم الصّحيحة عن : أحدهما سلام اللّه عليهما وجوب تقديم الأضعف ، كما ذهب إليه بعض الأصحاب .
منهم : الشّيخان ، وابن إدريس ، والمحقّق في النّافع ، ولا يخفى إلّا على قول المفيد ، وسلّار ، ذهب جماعة ، منهم : الشّيخ في الإيجاز ، والمحقّق في الشّرائع ، والعلّامة في الإرشاد ، والشّهيد في الدّروس إلى الاستحقاق ، ولعلّه أشبه بالصّواب ، ولو ثبت الوجوب كان تعبّدا ، فلو غرق الأب ، وولده فرض موت الولد أوّلا ، فيرث الأب نصيبه منه ، ثمّ يفرض موت الأب ، فيرث الولد نصيبه منه ، ثمّ إن كان منهما أولى من غيره انتقل مال كلّ منهما إلى الآخر ، ومنه إلى ورثته الأحياء ، وإن شاركهما مساو انتقل إلى ورثته الحىّ ما ورثه .
وإن لم يكن لهما وارث ورثهما الإمام عليه السلام .
وإن كان لأحدهما وارث دون الآخر ورث ما صار إليه وارثه وما صار إلى الآخر للإمام عليه السلام .
وظاهر قول الشّيخ في النّهاية ، والمبسوط ، وابن الجنيد ، وأبى الصّلاح ، واختيار العلّامة في القواعد اطّراد الحكم في كلّ سبب يقع معه الاشتباه .
وصرّح ابن حمزة بذلك في الغرق ، والحرق ، والهدم ، والقتل ، لوجود العلّة .
وأجيب بمنع كون العلّة مطلق الاشتباه المستند إلى الغرق ، والهدم مع كونه على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على موضع اليقين والوفاق ، ولا خلاف
إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 393
مساهمون: الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري
ص٣٩٣