تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
وأمّا الثّانى : فلقوله سبحانه وتعالى :
« وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ »
« 1 » ،
« وَقُلِ الْحَقُّ »
،
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ
« وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ »
« 2 » ، ولا شيء من الفاسد بقسط ، وهذه الحجّة أصحّ على نفى الفاسد منهما ، ويظهر ممّا قدّمناه الجواب عن فاسد النّسب . وحجّة المشهور خبر السّكونى عن علىّ عليه السلام : إنّه كان يورث المجوسي إذا تزوّج بامّه وأخته وابنته على الجهتين . وقول الصّادق عليه السلام لمن سبّ مجوسيّا ، وقال عليه السلام : إنّه تزوّج بامّه ، أما علمت أنّ ذلك عندهم النّكاح بعد أن زبر . وقوله عليه السلام : إنّ كلّ قوم وافوا بشيء يلزمهم حكمه . وأمر السّكونى واضح ، والباقي لا ينهض حجّة ، ونعنى بالفاسد ما يحصل من نكاح يحرم في شرعنا سائغ في اعتقادهم ، كما لو نكح امّه فأولدها ، فالسّبب والنّسب فاسدان . فعلى الأوّل : ترثه الامّ وولدها بالبنوّة ، والأبويّة ، والأمومة ، والزّوجية دون الزّوجية على الثّالث ، والامّ بالأمومة خاصّة على الثّانى ، وعلى المشهور : لو كانت أخته لأمّه جدّته لأبيه جدّته لأمّه ، ورثت بالأمرين ، ولو منع أحد السّببين الآخر من الإرث باعتبار المانع ، كبنت هي أخت من أمّ ، أو بنت وعمّة هي أختين من أب ، أو بنت عمّة ، وأخت هي أمّ ، ولا ترث المسلمون بالسّبب الفاسد إجماعا .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية 49 . ( 2 ) سورة المائدة ، الآية 42 .
إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 390 | الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري / سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى