تكون الموارثة من الطّرفين ، فلو غرق أخوان ، ولكلّ منهما أو لأحدهما ولد ، سقط هذا الحكم ، وقسمت تركة كلّ على ورثته الأحياء .
وقال قوم : يورث من الطّرف الممكن ، والأوّل أقرب .
ويمكن لاستدلال عليه بالإجماع ، ومع ذلك يرث كلّ منهما من الآخر ، بأن تفرض موت أحدهما أوّلا ، فيرث الآخر منه ، ثمّ يفرض موت الآخر ، فيرث الأوّل منه ، إن كان لكلّ منهما مال ، وإلّا صار لمن لا مال له ، ومنه إلى وارثه الحىّ ، ولا شيء لوارث ذي المال ، لصحيحة عبد الرّحمن بن الحجّاج عن الصّادق عليه السلام في الأخوين لأحدهما مأئة ، أو ألف درهم ، والآخر ليس له مال ركبا في السّفينة ، فغرقا ، فلم ندر أيّهما مات أوّلا .
قال عليه السلام : المال لورثة الّذي ليس له شيء ، ولا يرث الثّانى ممّا ورث منه الأوّل ، لأنّه على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على خلاف مورد النّصّ ، وموضع الوفاق ، ولصحيحة السّابقة .
ولما روى عن علىّ عليه السلام في قوم غرقوا جميعا أهل بيت عال ، قال عليه السلام :
يورث هؤلاء من هؤلاء ، وهؤلاء من هؤلاء ، ولا يورث هؤلاء ممّا ورث هؤلاء شيئا . « 1 »
واحتجّ الأكثرون باستلزامه التّسلسل ، وهو غير لازم ، والمحال العادي ، وهو فرض الحياة بعد الموت ، ومثله في إرث الأوّل من الثّانى ، وردّ ما فيه من التّكلّف .
وذهب المفيد وسلّار إلى توريث الثّانى ممّا ورث منه الأوّل أيضا ، لأنّ توريثه منه إنّما وقع بعد الحكم للأوّل بملك الأوّل بملك نصيبه منه ، فكان
هامش
( 1 ) عوالي اللّئالى ( ص : 339 ، ج : 2 ) .