تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
يحصل مع ترافع المجوس * إلى الفقيه المسلم الرّئيس
كذا إذا ما أسلموا واحتاجوا * لحكمنا فليترك اللّجاج
واختلف الأصحاب فالمحكى عن * بعضهم توريثهم فليعلمن
بسبب ونسب من غير أن * بشرط صحّة وفي الأصحاب من
ورثهم بالسّبب الصّحيح أو * بالنّسب المطلق حسب ما رووا
ومنهم من خصّص الصّحيحا * بالإرث منه فأفهم التّصريحا
فأوّل الأقوال للشّيخ وما * يليه للمفيد والفضل انتمى
وبالأخير يونس قد أفتى * ثمّ ابن إدريس اقتفى ذا السّمتا
أقول : إذا ترافع المجوس إلينا ، اختلف علماؤنا رضوان اللّه تعالى عليهم فيه ، فقال الشّيخ ، وابن السّراج ، وسلّار ، وابن حمزة : يتوارثون بالصّحيحة والفاسدة ، وهو المشهور . وقال يونس بن عبد الرّحمن ، والحلبىّ ، وابن إدريس : يتوارثون بالصّحيح منها دون الفاسدة ، محتجّين ببطلان ما سواه في شرع الإسلام ، فلا يجوز لحاكمهم أن يترتّب عليه أثرا . وقال الفضل ، والمفيد ، وجماعة ، منهم الشّهيد في اللّمعة ، والشّرحين : بالنّسب والسّبب الصّحيحين ، والنّسب الفاسدة خاصّة ، كالمسلمين . أمّا الأوّل : فلأنّ المسلمون يتوارثون بهما مع الشّبهة ، وهي موجودة في حقّهم .