تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وفي اشتراط الإشهاد في التّبرّى قولان ، والأكثر على العدم للأصل ، خلافا للشّيخ ، والصّدوق ، والإسكافى ، للأمر به في الخبر المذكور ، وغيره ، كالصّحيح : من أعتق رجلا سائبة ، فليس عليه من جريرته شيء ، وليس له من الميراث شيء ، وليشهد على ذلك . وفيه أنّ الأمر به أعمّ من ذلك . ومن كونه شرط الإثبات عند الحاكم لو ادّعاه ، فلا مخرج من الأصل بمثله ، بل مقتضى الجمع بينهما حمله على الثّانى ، وهل يسقط التّبرى بعد العتق للإرث أم لا ، بل لا بدّ منه حينه وجهان : ظاهر الأكثر ، وصريح الفاضل في التّحرير ، وللشّهيد في الدّروس : الثّانى . ولعلّه لعموم الولاء لمن أعتق خرج منه ما لو تبرّأ من جريرته حال الإعتاق بالإجماع والرّوايات ، وبقي غيره مندرجا تحته ، وهو حسن لولا إطلاق التّبرّى فيما مرّ من النّصّ المحتمل لوقوعه حال الإعتاق ، وبعده سيّما مع عطف التّبرى على يعتق فيه بثمّ في الكافي ، والفقيه ، وهي حقيقة في التّراخى ، لكن الموجود في التّهذيب والإستبصار ، الواو بدل ثمّ . وكيف كان النّصّ معهما مطلق يشمل الصّورتين ، إلّا أن يدّعى تبادر التبرّى حال الإعتاق ، لا بعده بقرينة السّياق ، وهو غير بعيد مع أنّ مخالفة الأكثر غير معلوم الوجود ، وإن أشعر به عبارة التّحرير والدّروس .

ثمّ إنّ هاهنا مسائل :

الأولى : لو اجتمعت شرائطه ورث المنعم مع الوحدة والكثرة على نسبة الحصص

ذكورا كانوا أو إناثا ، أو بالتّفريق من دون خلاف في شيء من ذلك الّذي قد تقضى الضّرورة فضلا عن الإجماع ، ولعدم المنعم .