البديهة إنّه لا يرث ولا يورث ، مضافا إلى الإجماع المنقول من خلاف وقواعد الفاضل ، ونفى الخلاف عنه في المبسوط .
وفي الخبر عن رجل مات وكان مولى لرجل ، وقد مات مولاه قبله ، وللمولى ابن وبنات ، فسئله عن ميراث المولى ، فقال : هو للرّجال دون النّساء « 1 » .
فعلى هذا : لو لم يكن الذّكور ، فالولاء لعصبة الّذين يعقلون عنه إذا أحدث حدثا من اخوّته وجدوده وعمومه وأبنائهم ، كلّ ذا : إذا كان المعتق رجلا .
ولو كان المعتق امرأة فينتقل الولاء إلى عصبتها دون أولادها مطلقا ، ولو كانوا ذكورا استنادا في اختصاص الأولاد الذّكور من المعتق الرّجل بالإرث ، وقيل : لا ينتقل ، لأنّ الولاء قد حصل بإنعام السّيّد على عبده بالعتق ، والمعلوم : أنّه غير منتقل عن المنعم ، فلا ينتقل ، وخصوصا الإجماع المنقول صريحا على عدم صحّة بيعه وهبته واشتراطه .
وفي الصّحيح : إنّ عيص « 2 » بن القاسم روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام : إنّ عائشة قالت للنّبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : إنّ أهل بريرة اشترطوا ولآئها ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم :
الولاء لمن أعتق ، أو لمن يرحم ، وأبطل شرطهم « 3 » .
والدّليل على اختصاص عصبة المنعم بالولاء مع فقد الولد الذّكر لصحيح محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام :
قضى عليه السلام في رجل حرّر رجلا ، فاشترط ولآئه ، فتوفّى الّذي أعتق ، وليس له ولد إلّا النّساء ، ثمّ توفّى المولى وترك مالا ، وله عصبة ، فاختلف
هامش
( 1 ) التّهذيب ( ص : 397 ، ج : 9 ) ، الإستبصار ( ص : 173 ، ج : 4 ) ، الوسائل ( ص : 87 ، ج : 26 ، وص :
239 ، ج : 26 ) .
( 2 ) عيسى ، خ ل .
( 3 ) الكافي ( ص : 198 ، ج : 6 ) .