تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الولاء لمن ملك أحد قرابته فانعتق عليه سواء ملكه باختيار ، أو اضطرار . للموثق ، في رجل يملك ذا رحمه ، هل يصلح له أن يبيعه ؟ أو يستعبده ؟ قال : لا يصلح أن يبيعه ، ولا يتّخذه عبدا وهو مولاه ، وأخوه في الدّين ، وأيّهما مات ورثه صاحبه ، إلّا أن يكون وارث أقرب إليه منه ، وفيه نظر . فإنّ الظّاهر أنّ المراد بالإرث فيه ، الإرث الحاصل بالقرابة ، دون الولاء ، ويؤيّده الحكم بالتّوارث من الطّرفين ، فلا حجّة فيه لهما ، ويتصوّر الإرث بالولاء هنا مع كون العتق بالقرابة . ويشترط في العتق بالولاء عدم المناسب مطلقا ، كما أشير إليه فيما إذا كان صاحب الولاء غير مناسب للعتيق أصلا ، مع كونه نازلا منزلة من يكون العتيق بسبب قرابته ، بأن يكون صاحب الولاء قريبا لذلك القريب مع قرابته للعتيق ، وقد مات ذلك القريب ، فصار قريبه الّذي من أقرباء العتيق صاحب الولاء . كما إذا اشترى رجل امّه ، فانعتقت عليه ، ومات الرّجل ، وكان له أخ لأبيه خاصّة ، ولا وارث للأمّ نسبا أصلا ، فولاء الامّ للأخ المذكور . وأمّا الصّحيح عن الرّجل يعتق الرّجل في كفّارة يمين أو ظهار لمن يكون الولاء ؟ قال : للّذى يعتق ، فشاذّ ، فليطرح أو يحمل ما إذا توالى إليه بعد العتق أو على التّقيّة ، كما يستفاد من الانتصار حيث نسب خلافها إلى الفقهاء الأربعة ، أو على الإعتاق تطوّعا في كفّارة غيره ، كما دلّ عليه بعض الصّحاح ، ولا خلاف في الشّرط الثّانى ، بل في عبارات جمع الإجماع عليه ، وهو الحجّة مضافا إلى المعتبرة . منها : الخبر القريب من الصّحيح بابن محبوب المجمع على تصحيح رواياته عن السّائبة ، فقال : الرّجل يعتق غلامه ، ثمّ يقول : له اذهب حيث شئت ليس لي عن ميراثك شيء ، ولا علىّ من جريرتك شيء ، وليشهد على ذلك .
إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 316 | الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري / سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى