تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
فللأصحاب أقوال : أحدها : انتقال الولاء إلى الأولاد الذّكور خاصّة ، ومع عدمهم فأولى عصبته إن كان رجلا ، وإلى عصبتها دون أولادها ، وإن كانوا ذكورا ، إن كان امرأة اختاره الشّيخ في النّهاية والإيجاز ، وأفتى به القاضي وابن حمزة واستجوده المحقّق في النّافع ، ودلّت عليه الرّوايات الصّحيحة . كصحيحة بريد بن معاوية العجلي عن الصّادق عليه السلام قال في حديث طويل : ولاء المعتق ميراث لجميع ولد الميّت من الرّجال ، وكان السّؤال عن رجل « 1 » . وصحيحة عاصم بن قيس عن الباقر عليه السلام قال : قضى علي عليه السلام في امرأة أعتقت رجلا أنّ ولآئه لعصبتها دون ولدها ، وادّعى الشّيخ وابن إدريس على هذا الحكم في المرأة الإجماع ، فعلى هذا يورث به إجماعا ، وهل يورث بمعنى أنّ المعتق إذا مات ينتقل إلى ورثته أم لا وجهان ، الأظهر : نعم ، لكنّ الانتقال إلى الأولاد الذّكور دون الإناث للنّصوص . منها : الصّحيح بريد العجلي الّذي قد يكون صريحا فيما قد يدّعى صراحة عبارات كثير من كون الولاء ممّا يورث ، حيث قال فيه الباقر عليه السلام : فإنّ ولاء المعتق ميراث لجميع ولد الميّت من الرّجال ، وفيه وإن كانت الرّقبة على اللّه تطوّعا ، وقد كان أبوه أمره أن يعتق عنه نسمة - الحديث . مضافا إلى كونه من الحقوق المنقولة المشمولة لعموم أدلّة الإرث ، وإن كان الوجه ما عليه المعظم من أنّه يورث به استنادا إلى كلّ ما دلّ من نصّ أو فتوى من كون الولاء لمن أعتق ، كما في أكثر النصوص من الموجود في بعضها إنّما الولاء لمن أعتق ، وفي بعضها الولاء لحمة كلحمة النّسب ، المعلوم من
هامش
( 1 ) عوالي اللّئالى ( ص : 507 ، ج : 3 ) .